فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 2201

فوقفت واعتبرت وترحمت. ثم خرجت من تلك المنازل مودعًا الراقدين فيها متسائلًا: هل تطول غيبتي عنهم، أم تكون عودتي إليهم قريبة لأودع حبيبًا أو نسيبًا أو لأرقد بينهم رقادي الأخير. . . .؟

قبل ان نعطي الكلام قياده، ونلقي على كاهل القلم زمانه، لا نرى بدًا من أن نعرف ما هو المفهوم بالشعر عند أربابه وبماذا يختلف عن كل قول ليس بشعري.

يطلقون لفظ الشعر إجمالًا على كل صناعة تقوم بإظهار الحسن البالغ ومن ثم فقد يكون لحذاق المصورين والموسيقيين وغيرهم نصيب في ذلك كما لصانع الشعر بالقول.

أما على سبيل التخصيص، فالشعر حقيقة هو القول الذي يظهر الحسن البالغ بالأقاويل الشعرية وهي الأقاويل المخيلة فقط - أعني الغير موزونة - فالوزن واللحن.

والمراد بالوزن العروض، وهو رصف اللفظ وسكبه في قالب القريض. ويراد باللحن الأنغام التي تحدث من الوزن عند نظم الكلام وسكبه في مهيع التفاعيل، فاللحن إذن داخل تحت حكم القول الموزون. إنما في بعض الأشعار يتولد اللحن بنوع خصوصي بواسطة تطابق ألفاظ وتجانس حركات، فتنبعث نغمات أكثر مما في سواها مثلما في نوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت