فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2201

وهو النبع المتدفق من عين زحلتا في جبل لبنان، أرسل إلينا وصفه هذا البديع سعادة الأمير أرسلان.

يا صاحبي قفا على نهر الصفا ... نهر لدينا بات أشهر من قفا

باكرته طرب الفؤاد وقد رمى ... فلق الصباح لثامه فتكشفا

نهر حسبت أديمه بلورة ... وهاجة أو نصل سيف مرهفا

ورشفت ريقة مائه معسولة ... فافتر عن ثغر الحباب تلطفا

نضج النهار عليه ذوب لجينه ... وكساه مخضر العشابة مطرفا

وحباه مؤتلق الحصى بجواهر ... أضحى بهن مختمًا ومشنفا

متمايل الأعطاف قد غنت له ... طير السماء مثقلًا ومخففا

ومقلد بالسيد جيدًا أعيدًا ... ومزنر بالسر خصرًا أهيفا

أقبلت أنظر في بديع حدوده ... غزل المياه موشعًا وملففا

عجت غواربه فتحسب أنه أسد يزمجر في الدجى متغطرفا

كم سرحة تلقاه يخبط جذعها ... أهوت إليه من الغصون مثقفا

وتكتلت أزباده فكأنها ... سرب الحمام البيض طار فرفرفا

والدوح ترشقه ببندق حبها ... فيذوب من رشقاتهن تخوفا

نهر جزيل المركمات تقسمت ... نعماه بين الضفتين فأنصفا

يسقي النبات بجانبيه كأنه ... دمع الحزين يبل جفنًا أوطفا

لما رأيت سهاده لا ينقضي ... أيقنت أن وساده صلد الصفا

نسيب أرسلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت