فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 2201

مغارة العظام

أمسيكم بالخير يا جدعان

أسعد الله مساك يا سليم! أهلًا وسهلًا

كل عام وأنتم بخير

وأنت بألف خير. يا مرحبًا بك. تفضل واجلس

وكان الداخل - سليم - فتى في مقتبل الشباب، تبدو على وجهه سمات السذاجة والقناعة، وهو لابس عباءةً قد التفع بها على زي القرويين في لبنان، متلثم بكوفية ترد عنه هجمات البرد وتكسب هيئته شيئًا من الشجاعة والإقدام. وعند دخوله انتصب الجميع واقفين ووضع كل يده اليمنى على صدره حسب العادة إجابةً للتحية. فجلس سليم القرفصاء في حلقة الإخوان والأصحاب، وهو يردد: تفضلوا، ربنا يحفظكم. . .

وكان قد جاء لقضاء السهرة مع زمرة من عشرائه في بيت أحدهم، وكانت الليلة ليلة رأس السنة. وقد جرت العادة في مثل هذه الفرصة أن يجتمعوا فيتداولوا الأحاديث المتنوعة والأخبار والنوادر. وكثيرًا ما خالط أصواتهم رنة الأقداح، وطيبت أرواحهم بنت الراح.

فلما اجتمع شملهم في تلك السهرة خاضوا كل المواضيع. فتكلموا عن العام الجديد والأحوال الحاضرة، وعن المزروعات وبشائر الموسم، وعن العادات والتقاليد فأدى بهم الحديث بالطبع إلى ذكر الأيام الغابرة والأسف عليها والحنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت