فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 2201

أَنْطُون الْجُمَيِّل (1887 ـ 1948)

أنطون الجميّل أحد أبرز رجال الأدب والسياسة والصحافة العربية في مصر.

ولد في بيروت، وتلقى دراسته في مدرسة الحكمة، ومدرسة الآباء اليسوعيين، بدأ أنطون الجميل حياته معلمًا لكنه سرعان ما اتجه إلى الأدب والصحافة، وأعانه على ذلك ثقافته العربية والفرنسية الواسعة والعميقة، فعمل محررًا في جريدة «البشير» سنة 1908م التي كان يصدرها اليسوعيون في بيروت، وبقي في هذا العمل إلى أن هاجر إلى مصر عام 1909 حيث اشترك مع أمين تقي الدين في إصدار مجلة «الزهور» في الأول من آذار عام 1910، لكن المجلة توقفت بعد أربع سنوات استطاعت فيها أن تحقق قفزة جديدة في صحافة الأدب، وقد اختار الجميّل من القصائد التي نشرت فيها طائفة وأصدرها في كتاب تحت عنوان «مختارات الزهور» . بعد ذلك عمل أنطون الجميّل رئيسًا للجنة الموازنة في وزارة المالية المصرية.

في عام 1932 عيّن رئيسًا لتحرير جريدة «الأهرام» ، وأثّر تأثيرًا مهمًا في مسيرتها طوال مدة رئاسته لها، وقد ظل في هذا المنصب حتى وفاته. وكان مكتبه في الأهرام يستقبل يوميًا شخصيات مصرية سياسية وثقافية على جانب كبير من الأهمية والشهرة والنفوذ.

انتخب عضوًا في مجلس الشيوخ المصري لعدة دورات، بعد أن مُنح الجنسية المصرية، كما انتُخب عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، والمجمع اللغوي في مصر، وكثير من الجمعيات الأخرى.

أحب مصر كما أحب لبنان، وكان يدعو باستمرار إلى توثيق العلاقات بين القطرين. لم يتزوج بل بقي عازبًا، ومُنِح في أواخر حياته لقب «باشا» .

أحب الأديبة مي زيادة حبًا عميقًا صامتًا (!!) ، إذ جمع بين روحيهما التقارب في الاتجاه الأدبي، وقرابة الموطن وغربة الدار، لكن هذا الحب المكتوم انتهى إلى شيء من القطيعة بعد عودة مي من مستشفى الأمراض العقلية في لبنان، لأنه شُغل عنها في أثناء مرضها.

أولع أنطون الجميل بالأدب والشعر قبل أن يصبح صحفيًا، وقد أدى به هذا الولع إلى الاتصال بالشعراء، والإقبال على مجالسهم، وعقد أواصر الصداقة معهم، وكان كثير التردد إلى ندوة الشاعر إسماعيل صبري التي ضمت صفوة أدباء وادي النيل وشعرائه، حتى أصبح نجمًا لامعًا فيها .. وفي أجواء هذه الندوة تنفست شاعريته الخصبة، وتجلت مواهبه الأصيلة. كانت مقالاته في الأهرام أنيقة إلى أبعد الحدود، ينتقي ألفاظها وينسق جملها، ومهما يكن الموضوع الذي يتناوله دقيقًا وجدّيًا، فإننا نحس شاعرية المعاني والأفكار تقطر رقة وعذوبة، أو تتلظى حمية، خالصة من أي وعورة أو جفاء. كان يصب آراءه في فقرات هي أدنى إلى الشعر منها إلى النثر.

اهتم بدراسة شعراء جيله كشوقي، وإسماعيل صبري، وخليل مطران، وولي الدين يكن وغيرهم، دون أن يعمد إلى جرح أحدهم، أو الإساءة إليه، أو النيل منه، بل كان يقف دائمًا موقف الناقد النزيه المحايد البصير الذي لم تجرفه الأهواء والأحقاد. كان ذوقه السليم وإحساسه المرهف هما المعيار الذي ينطلق منه في دراساته ونقده.

ألف عددًا من الكتب والمسرحيات منها «أبطال الحرية» وهي مسرحية عن الانقلاب العثماني، و «وفاء السموأل» وهي مسرحية أيضًا ضمنها الكثير من شعره، «شوقي الشاعر» ، و «وليّ الدين يكن» و «طانيوس عبده» و «خليل مطران» و «الاقتصاد والنظام المنزلي» (وهي محاضرة) و «البحر المتوسط والتمدن» و «الفتاة والبيت» (ترجمة عن الفرنسية) و «مختارات الزهور» .

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: مقال لـ عيسى فتوح، عن الموسوعة العربية (السورية)

وجاء في الموسوعة العربية العالمية، ما نصه:

الجميل، أنطون (1304 - 1368هـ، 1887 - 1948م) .

صحفي لبنانيٌ من كبار صحفيي النهضة. ولد في بيروت ودرس في الجامعة اليسوعية حيث بدأ ممارسته الصحفية في مجلتها البشير (1906م) .

سافر إلى مصر عام 1907م، وبدأ حياته المهنية أمينًا لوزارة المال في القاهرة. غير أن الصحافة كانت تستهويه أكثر من الوظيفة، فأسس عام 1907م مجلة الزهور بالاشتراك مع أمين تقي الدين. وكانت منبرًا لكبار أقلام العصر من الشعراء والكتاب من أمثال: شوقي وحافظ ومطران والمنفلوطي، وولي الدين ومي زيادة والزهاوي وشبلي شميل وآخرين؛ وقد عرفت بمستوى فكري عال ومناخ صحفي راق. في عام 1909م أسس حزب الاتحاد اللبناني، ليناهض الحكم العثماني في بلاده، وجعل الزهور منبرًا له. كان يكتب فيها الموضوعات السياسية والاقتصادية والثقافية، وظل يصدرها حتى عام 1911م.

انتخب عضوًا في مجلس الشيوخ في مصر (1934 - 1945م) . وخلف داود بركات في رئاسة تحرير الأهرام عام 1933م وبقي في هذا المنصب حتى وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت