فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2201

الحقد القديم في صدور أهل ذاك الجبل أيضًا وهو: إذا نشبت الحرب بيننا وبين الأتراك فلا يجوز لأحد من أل الجبل أن يترك ساحة القتال إلا بأمر رئيسه. وكلّ من يفرّ أمام الترك يفقد شرفه إلى الأبد ويُصبح محتقرًا منبوذًا من آلهِ , ثمَّ يُلبس ثوب امرأة ويُعطى مغزلًا ليشتغل بهِ مع النساء , وتعمد النسوة أنفسهنَّ إلى طرده كما يطرد الجبان الذي يخون وطنه وهنا ندع القارئ يفكر في الحالة النفسية التي كان فيها أعداء تركيا يوم ساروا إلى الحرب وهم يؤملون النصر.

يوسف البستاني

يلعب السفراء في الآونة الحاضرة دورًا خطيرًا في الحوادث التي تشغل الآن العالم قاطبة. وبهذه المناسبة ننشر للقراء المقالة الآتية التي كتبها خصيصًا للزهور حضرة الكاتب المجيد اسكندر أفندي شاهين صاحب الرأي العام ورئيس تحرير الوطن قال: إذا كان لك على الزمان قضية وفي صدرك الكريم من أهل الزمان غلة لأنهم لم ينصفوك أو لأن عامتهم نسبت فضلك إلى سواك فاعلم أن لك في هذا الظلم شركاءَ يقومون بكبير الأعمال ويُمدح غيرهم من سراة الرجال. هم السفراءُ ينوبون عن ملوك الأرض وشعوبها وينجزون المهام العسيرة على نعهلٍ , ويحلّون المعضلات من وراءِ الحجاب فلا يدري الجمهور بما فعلوا ويزعم الأفراد أن الفضل في الحل لمعاشر الملوك والوزراءِ. ولطالما تغنَّت الأقوام بمدح ملك وردّدت ذكر ذكائهِ الشديد ورأيهِ السديد مع أن الملك لم يكن إلاَّ عاملًا برأي سفيرهِ , ولو ترك الأمر لهُ لبقيت الحالة كما كانت أو ساءَت وتغيَّر تاريخ بني الإنسان. وربما وقع الوزير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت