الرؤوس. حتى أن الأميريكيّ مهما كان فقيرًا معدمًا يلبس برنيطة على قدر الحال ويصرف آخر سنت في جيبه على تنظيف جزمتهِ بالورنيش والبويه والبنزين والشمع. وهكذا أخذت أتدَّبر كل هذه النظريات وأقارنها بعضها ببعض وأخيرًا قررت ما يأتي:
أولًا - الأسف على انحطاط الطربوش القديم
ثانيًا - أن ألبس البنثونلي الجديد في الرأس العام الجديد
ثالثًا - أن لا أفضل رأسي على قدميَّ في حال من الأحوال لأن لكل منهما عملًا لا يقوم به الآخر
وغاية الأمل أن يأتي يوم نتخلص فيهِ من شرّ الجزم والشراريب والطرابيش والبرانيط معًا.
وكل عام وأنتم. . . .
توفيق حبيب
مقل الحقد في القلب إذا لم يجد محركًا مثل الجمر المكنون إذا لم يجد حطبًا. فليس ينفكُّ الحقد متطلعًا إلى العلل كما تبتغي النار الحطب. فإذا وجد علة استعرَ فلا يطفئه حسنُ كلامٍ ولا لينٌ ولا رفقٌ ولا خضوع ولا تصرعٌ ولا مصانعة ولا شيء دون تلف الأنفس وذهاب الأرواح.
ابن المقفع