فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2201

من بحمدون إلى الرافعي

نشر السيد مصطفى صادق الرافعي في الجزء الثالث من هذه المجلة قصيدة لطيفة عنوانها إلى بحمدون - وبحمدون قرية جميلة في جبل لبنان - تأوَّه فيها من النوى وسكب عبرات البين على فراق ليلى. فوصل صدى زفراتهِ إلى تلك الربوع , وجاءَه جواب ليلى منظومًا بقلم حبيب أفندي ثابت. نسمةٌ لطيفة هبَّت من قمم لبنان فأحببتُ أن تسري إلى القرَّاء من نافذتي , لاسيما وقد حُرِم الكثيرون في هذا الصيف من نسيم لبنان البليل؛ وإليك بعض ما في الجواب:

ليلى تحيَّيك من أعلى بحمدونِ ... والبينُ فاعلمْ كما يُشجيك يشجيني

إن كنتُ قدمتُّ بعد البين من شجني ... فبعض ما كان قبل البين يُحييني

أو كان للمرء دينٌ يستعزُّ بهِ ... فمنتهى عزَّتي أنّ الهوى ديني

والصادق الحبّ يبقى في مودَّتهِ ... أن حالَ من دونهِ بينٌ ومن دوني

لهُ بمصر مقامٌ طابَ مرتعُهُ ... تصوُّر الفكر يدنيهِ ويدنيني. . .

وينبض القلب في طيّ الضلوع كما ... يرفُّ نحلٌ على خضرِ الرياحينِ

وأن عينيَ من وجدي تُمثّل لي ... أهرامَ مصر تناغي طودَ صنّينِ

إني لأذكر مصرًا لا لبهجتها ... لكنْ لمن هو من مصرٍ يحيّيني

وأذكرُ الحَرُّ الشديد بها ... كنارِ قلبي لا تعنو لتسكينِ

إلاَّ إذا صادق وافى وأدركني ... محمومةً فهو من يأسو فيشفيني

ثم شاركت ليلى الرافعي في شكواه وتمنت لقياه في الجبل

حيثُ النسيمُ عليلٌ في خمائلهِ ... إذا سرى لم ينبه طرف نسرينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت