العدد 12 - بتاريخ: 1 - 3 - 1911
نودع اليوم السنة الأولى من حياة هذه المجلة ونستقبل السنة الثانية قطعت الزهور المرحلة الأولى من عمرها وهي لم تر إلا ابتسامة الرضى من المنشطين، ولم تسمع إلا كلمة التشجيع من القراء والمشتركين. قطعت الشوط الأول في مضمار النهضة الحديثة، وأقلام أعلام الأدباء تحدق بها فتقيها كل عثرة، ونفثات كبار الكتاب والمفكرين تحوم حواليها في كل خطوة. فأدركوا بها الغاية التي وضعتها نصب عينيها منذ وجودها.
ظهرت هذه المجلة وقد غص عالم الأدب بالصحف والمجلات ومع ذلك فقد أتيح لها أن تفسح مجالًا واسعًا وتحرز لنفسها مقامًا ساميًا. ندون ذلك في مطلع السنة الجديدة لا فخرًا ولا مباهاة، ولكن إقرارًا بفضل مشاهير الأدباء الذين خصوها بنفثاتهم الرائقة، واعترافًا بكرم القراء الذين شاؤوا أن يروا فيها الصحيفة الأدبية التي كانت إليها نفوسهم تائقة. فكان إقبال أولئك على تحريرها داعيًا إلى إقبال أولاء على اقتنائها.
قلنا في أول مقالة رسمنا فيها للقراء خطة هذه المجلة أننا سعينا لجعلها