فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 2201

أخي! ما حيلتي إِلاَّ سلامٌ ... يزورُك في المساءِ وفي الغداةِ

وإِلاَّ الدمعُ أَنثرُهُ عقيقًا ... على ذكرى حُلاكَ الغائباتِ

قضيتَ , فكنتَ أسرعَنا مسيرًا ... إلى غُرَفِ الجِنان العاليات

إِن سئِمتَ الحياةَ , فارجع إِلى الأر ... ضِ تَنمْ آمنًا من الأوصابِ

تلك أُمٌّ أَحتى عليكَ من الأُ ... مِّ التي خلَّفتكَ للإتعابِ

لا تَخَفْ , فالمماتُ ليسَ بماحٍ ... منك إِلاَّ ما تشتكي من عذابِ

كلُّ ميتٍ باقٍ , وإِن خالف ال ... عنوانُ ما نُصَّ في غضونِ الكتابِ

وحياةُ المرءِ اغترابٌ , فإِن ما ... تَ , فقد عاد سالمًا للترابِ

إلى الأمير

عمر باشا طوسون

بمناسبة إعانته جرحى الحرب البلقانية

لك الإِمارةُ , والأقوامُ ما بَرحتْ ... بكلّ عالي الذُّري في الكونِ تأتمرُ

لو لم تَرثْها , لما ألقتْ أعِنّتَها ... إِلاَّ إليك خِلالٌ كلها غُرَرُ

يا ابنَ الأُلى لو أطلُّوا من مضاجعِهم ... يومًا عليك لَقالوا: إِيهِ يا عُمَرُ!

أعدتَ أيَّامَهُم في مِصرَ ثانيةً ... حتى توهَّمَ قومٌ أنهم نُشِرُوا

وسرتَ سيرتَهم , حتى كأنَّهمُ ... إِذا خطرتَ بأرضٍ مرَّةً , خَطَروا

للهِ دَرُّك! كم نبَّهتَ من هممٍ ... تُثني على أهلها الآصالُ والبكَرُ

وكم تعهدتُ جرحىً من أسودِ وغىً ... إِن يكشرِ الدهرُ عن أحداثهِ كشروا

مستنجدًا من بني مصرٍ أُلي شمَمٍ ... إِذا رأوا ثلمةً في حوضهم جَبَروا

مستهميًا هاميًا , والنيلُ في وجَلٍ ... من أن تجودَ بهِ أيمانُكم حذِرُ

حتى تفاهَمتِ الأرحامُ , وادَّكرت ... ما بينها الأهلُ والخلاَّنُ والأسَرُ

وآذن البرُّ بالسُقيا , وما فتِئت ... منهم ومنكَ صنوف البرّ تُنتَظرُ

وحرَّكت كلَّ كفٍّ بالندى مِقَةٌ ... حتى تعجَّبَتِ الأنهارُ والغُدُرُ

والناسُ , إِن قام يستسقي الكريمُ لهم ... سحائبَ الفضل , بشّرْهم فقد مُطِروا

يأبى عَلاءُ سعيدٍ أن يُشابِهَهُ ... إِلاَّ ابنُ دوحتهِ إِن قام يَفتخرُ

ما زال يحمَدُهُ رائيك مُدَّكَِرًا ... والأصلُ بالفرعِ إِن حاكاهُ يُدَّكَرُ

إلى سابا باشا

تعزية بفقد ولده

سابا , اتق اللهَ , وخلِّ الأسى ... لجاهلٍ يُعْذَرُ في جهلهِ

لا تكتَرِثْ بالرزءِ , وانهضْ بهِ ... فالرأيُ كلُّ الرأي في حَملهِ

مثُلكَ مَن يلجأُ , إِن راعَهُ ... يومٌ بمكروهٍ , إِلى عقلهِ

قضى فريدٌ وهو غضُّ الصِّبي ... وخلَّفَ الحسرةَ في أهلهِ

وقابلتهُ في الجنانِ العُلى ... ملائكٌ للهِ في شكلهِ

واهًا لهُ من غصُنٍ ما نما ... حتى ذوى واجتُثَّ من أصلهِ

سابا , ابكِ لكن كالحكيم الذي ... يَخافُ أن يُطعَنَ في نُبلهِ

واصبرْ , فكم من جَزعٍ آكلٍ ... من صحّةِ المرءِ ومن فضلهِ

فالليث , لا تُنسيهِ أحزانُهُ ... مقامَهُ , إن ضِيمَ في شبلهِ

لم يدرِ طَعمَ العيش شُبَّانٌ ... ولم يُدركهُ شِيبُ

جهلٌ يُضلُّ قوى الفتى ... فتطيشُ , والمرمى قريبُ

وقوىً تخورُ , إِذا تشبَّثَ ... بالقوى الشيخُ الأريبُ

فيما يُقالُ كبا المغفَّلُ ... إِذ يُقالُ خبا اللبيبُ

أوَّاهُ! لو عَلِمَ الشبابُ ... وآهِ! لو قدرَ المشيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت