فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2201

يداك. فتذكر أن جهالتك أفقدت رجلًا مثلك حقه في الحياة وسلبته نصيبه من الدنيا. جريمتك عظيمة فاعمل على إصلاح مستقبلك ليكون كفارة عما جنيت.

ثم جمعنا شيئًا من الدراهم وأردنا أن ننقده إياها. فأبى وقال: لا حاجة بي إلى ذلك. ولا أرغب إلا في إحسان القلب إلى القلب فعدوني بالعودة إلي من حين إلى حين ليشرق نور الأمل في جو نفسي ويقشع عن صدري غياهب اليأس والقنوط.

فوعدنا وخرجنا وقد تمثل أمام أعيننا تقصير الإنسان في واجبه نحو أخوانه. فكم من النفوس تذهب ضحية الجهل لأنها لم تجد من يهذب أخلاقها ويقوم طباعها وهي إنما تنتقم من الإنسانية لأن الإنسانية أهملتها.

حلب

يوسف توتل

بين الرصافة والجسر

أتردد كثيرًا إلى مكتب إدارة الزهور لأطالع الصحف والمجلات العربية الواردة من كل الأنحاء. فإن لي شغفًا في استطلاع أنباء أدباء العرب.

وقد تصفحت في زورتي الأخيرة جرائد بغداد، فرأيتها صاخبة ناقمة، وفيها الردود الطويلة العريضة على مقالة كتبها أديب بغدادي في الزهور عن النهضة الأدبية في العراق. قال ذاك الكاتب إن الصحف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت