فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2201

يقظتها هائلة مروعة. وكان هذا البعض أول من ذهب ضحية هذا الحلم فعسى أن تكون هذه آخر صاعقة تنقض على البلاد فيعقبها شروق الشمس وتعود مصر إلى الرخاء والصفاء.

عن أصل الحروف الهجائية

كنت أكتب منذ زمانٍ طويل في سكون الليل وكان المنور (غطاء القنديل) يرسل على المنضدة ضوء القنديل ويبقي الظلام منتشرًا على الكتب الموضوعة على طبقات تعلو الواحدة منها الأخرى في جهات الغرفة الأربع. وكانت النار الموشكة أن تنطفئ تبدو خلال الرماد كأنها شذرات من الياقوت. وكان دخان التبغ المهيج يمتزج بهواء الغرفة ويزيده تكثفًا وأمام لفافة من التبغ في قدح على كومة من الرماد يرتفع دخانها اللطيف الأزرق ارتفاعًا عموديًا. وكان شكل الظلمة في تلك الغرفة سريًا لأن الجالس فيها يشعر شعورًا مبهمًا بروح تلك الكتب الملقاة في موضعها وقد سكن قلمي بين أناملي كأن النعاس قد عبث بأعطافه فجعلت أعمل الروية في أمور قديمة العهد وإذا بشخص غريب برز من دخان لفافتي كما يبرز من دخان العشب السحري. وكان شعره متجعدًا، وعيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت