فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2201

ضريح الشاب

للشاعر الروسي الشهير بوشكين

هبّتْ سموم الحياة فأذوت وردة الربيع. قصفتها قبل أن يفوح شذاها العطر؛ نزعتها عن الغصن ووارتها التراب. حُجب , فاعتاض عن المحبة والمسرات سكونًا وبردًا مخيفين. كان يحب العذارى عندما كنَّ يجتمعنَ أيام الربيع تحت الأشجار؛ والآن لا صوت له في مجتمعاتهنَّ. كم حسدته أعين الشيوخ , وكم خفقت لمرآة قلوب العذارى؛ كم وكم تهامس الشيوخ عند مرآه كنا نحن أيضًا شبانًا , وكان فينا نضارة ونشاط. ستتوالى السنون وتصبح أيها الشاب مثلنا. وآسفاه ألم يصبح مثلكم؟ إنه ذوي قبل أن يجني ثمر الحياة. لم يكد ينشأ حتى قصفته يد المنية. كان بالأمس ففقد. كما تتلاشى أنوار النجوم أمام عظمة الشمس تلاشت حياته أمام ملاك الموت. لا يزال الشيوخ في قيد الحياة وهو ذوي في ربيعها , وصديقات الشاب عاكفات على المسرات كأنه لم يكن. وقلّ إن يرد ذكره في الأحاديث. ولعلّ واحدة هنالك من اللواتي أحببنه تسكب الدمع على ضريحه. هنالك الشاب في آخر الطري - حيث نبتت السروة تتمايل أسفًا على زهرة الحياة الذابلة - عبثًا ترسل أشعتها , ويسبح البدرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت