فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 2201

هيا إلى تلك البقعة السوداء تر جماعة كالأبالسة شكلًا يتآمرون على السرقة والفتك. هناك في تلك البناية الباسقة المتلألئة بالأنوار جماعة من الشبان يتناولون بأقداح بلورية سائلًا يقتل الشعور، ويميت الفضيلة. هذا ربح مال رفيقه حرامًا بالميسر، وهذا خسر ما تملكه يده فانتحر. وهناك وراء البحار دخان متصاعد في الفضاء ورعود قاصفة وبروع لامعة وأشلاء متطايرة هناك نار الحرب شبها الطمع فذهبت بالأرواح والأموال ولم تبق ولم تذر. . .

يا أهل سادوم وعامورة! إن السماء أزمعت أن تصب عليكم جام غضبها، فاقلعوا عن هذا الغرور فليس من إبراهيم يشفع بكم إلى الله. أو هل بينكم عشرة أبرار تتذرعون بهم لديه فتنجوا من عذاب اليم؟ أين نجد هؤلاء الصالحين؟ لا أدري، فتش معي أيها القارئ، فقد أعياني البحث والتنقيب، ولم أظفر بضالتي المنشودة.

حمص

بدري فركوح

يقف الإنسان لدى هذه المصاعب والأسباب مدهوشًا بائسًا لا يدري طريقًا للعمل. لكن صاحب الإقدام والسعي لا يخيب له أمل. فيحسم الداء قبل أن يبتلى به ويدفع الأمر قبل وقوعه وذو العدة لا تعييه الحيلة التي يرجو بها المخرج من هذه المصاعب بالوسائط والذرائع التي يتوفق إلى إيجادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت