هوراس مور وطلب منه بإلحاح ما طلبه وفاز به من قبل مسيو لويس كاراتال ورفيقه. قال أن مرضًا فجائيًا أصاب زوجته في لندن، وأنه يخشى عليها كثيرًا. فسفره لازم لازب لأن أمورًا عائلية متوقفة على أن يدرك زوجته قبل وفاتها فإن هي ماتت قبل أن يراها جرت معها إلى القبر مستقبل عائلةٍ بأسرها.
فقال مستر بلاند إن القانون يحظر عليه أن يسير قطاري خصوصين على خطٍّ واحد في زمان واحد. على أنه لا يرى مانعًا من السعي مع مسيو كاراتال فلعله يسمح بأن يشرك
آخر معه في قطاره الخاص. وفيل لمسيو كاراتال في ذلك فأبى كل الإباء. وحاول بعضهم أن يقنعه ولكنه أصر على الرفض متشبثًا بكونه قد دفع أجرة القطار وحده فهو والحالة هذه الآمر الناهي. فأسقط في يد مستر هوراس مور حين غلب جفاء الأمريكي الأقوس على لينه وإلحاحه، فاضطر إلى انتظار القطار العادي الذي كان مزمعًا أن يسافر في مساء ذلك النهار.
ومشى القطار الخاص المقل لويس كاراتال ورفيقه في الساعة الرابعة والنصف تمامًا. وكان الخط الحديدي ببن ليفربول ومنشستر خاليًا، فلم يكن من الواجب أن يقف في محطةٍ ما قبل بلوغه إلى منشستر إذ يصلها حوالي الساعة السادسة.
ثم كانت الساعة السادسة وربعًا ولم يبلغ القطار محطة منشستر. وأبرقت هذه المحطة في ذلك إلى أختها في ليفربول فقلقت هذه، وساورتها المخاوف، وأبرقت في دورها إلى محطة سنت هيلنس الواقعة على نحو ثلثي الخط الحديدي بين ليفربول ومنشستر وسألتها عن ذلك القطار فورد منها الجواب التالي:
مر القطار المخصوص في الساعة 4 والدقيقة 52
دوسر
سنت هيلنس
وكان ورود هذا النبأ على ليفربول في الساعة 6 والدقيقة 40. وفي الساعة 6 والدقيقة 50 وصل نبأ برقي آخر من منشستر يقول: لا عين ولا أثر للقطار المخصوص. ثم انقضت عشر دقائق أخرى فوردت البرقية التالية: تحققوا جيدًا من الموعد الذي مشى فيه القطار المخصوص، فإن قطار سنت هيلنس المحلي الذي كان يجب أن يصل بعده قد دخل محطتنا بدون أن يرى له أثرًا أو شبه أثر.
منشستر