فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2201

فهل فاتك أن الخبر الوحيد الذي يهمني هو أن تقول لي أنك لا تزال تحبني؟ أليس مثل هذا القول أطرب الأقوال إليك وأوقعها في مسامعك؟ وما الذي يهمنا من سقوط العروش واندثار الممالك ما دمنا ثملين بخمرة الحب متمتعين بأحلام الغرام؟

تسألني هل أحب السكنى في الشرق. وقد قلت لك مرارًا أن العالم كله أضيق من أن يسعني إذا لم يكن لي موضع في قلبك. فطالما أنا مقيمة فيه فلا يهمني أين أسند رأسي، سواءٌ في صحارى أفريقيا أو مجاهل سيبيريا أو أحراج الهند. وما دمنا معًا فالعالم كله فردوس زاهر وأيام الحياة كلها ربيع مستمر.

لعلك نسيت وقفتنا الأخيرة في مثل هذا اليوم من السنة الماضية وكنت قد علمت يومئذ بان أهلك يمانعون في قراننا فقلت لك أن حبنا إما أن يكون عقابًا على سيئة اقترفناها أو جزاءً لحسنة أتيناها. أما سيئاتي فكثيرة وأما الحسنات فلا أعرف لنفسي واحدة منها.

تلومني لأنني لا أنفك ملازمة لغرفتي. أو ليست سعادتي العظمى أن أعتزل عن الجميع وأخلو بنفسي لكي أتمتع بمناجاتك ولو عن بعد وأعلل نفسي بأحلام الغرام. وإذا كانت هذه سعادتي فلماذا تحاول أن تنزعها مني وتطلب إلي أن أفعل ما يشغلني عن مناجاتك أيها

الحبيب؟

إنني أتمنى أن أراك سعيدًا يا وليم سواء قدر لي أن أكون زوجتك أو لم يقدر. لأن سعادتي مستمدة منك كما يستمد القمر نوره من نور الشمس. فإذا كنت أنت سعيدًا كنت أنا أيضًا سعيدة. لذلك أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت