حيث ساعد في تحرير مجلة سياسية كان يديرها
السياسي الكبير مسيو ليون غامبتا فتمكن من إظهار صفاته الممتازة فعينه الحكومة الفرنسوية موظفًا في البلاد التونسية فكان ذلك بداية عهده في السلك السياسي. وظل صاعدًا في معارج الترقي حتى عين سنة 1894 ترجمانًا وقنشليارًا لقنصلية فرنسا في القاهرة ورقي بعد سنتين إلى درجة فيس قنصل وبعد أن عهدت إليه حكومته بمهمة خصوصية في بلاد الحبشة سمي قنصلًا في سيواس فعدن فجدة فحرر (في الحبشة) فالصويرة (مغادور) . وفي سنة 1910 رأت الحكومة الفرنسوية أن ترقيه إلى رتبة قنصل من الدرجة الأولى. وكان في جميع هذه الوظائف التي تقلدها موضوع ثقة حكومته وإعجاب رؤسائها. وفي 15 أغسطس سنة 191 عاجلته المنية في ميدان عمله فراح شهيد الواجب. وقد رأى حضرة المسيو جان ريفول أن ينشر مآثار هذا الفقيد الكريم فطبع ترجمة حياته المملوءة بالأعمال المجيدة. وكأنه أبى أن يكيل له المدح جزافًا فشفع هذه الترجمة بخطابات التعيين التي كان يتلقاها الفقيد في وظائفه من أساطين السياسة - كفليكس فور وهانوتو ودلكاسه - وبمكاتيب وتلغرافات التعازي التي وردت بعد وفاته. يلي ذلك تآبين رجال السياسة له وخصوصًا تأبين مسيو بيشون وزير خارجية فرنسا الأسبق، وأقوال