فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 2201

لتلافي الأمر , واقتدى بهِ ودوميتانوس وتريانوس. ولكنهم كانوا أول من خرق حرمة القوانين التي وضعوها لهذه الغاية فأنعموا بالخواتم على غير مستحقيها حبًا منهم بالحصول على فوائد شخصية , أو رغبة في تنفيذ أغراض سياسية. وفي أوائل المائة الثانية بعد المسيح ألغى الإمبراطور ادريانوس كل القوانين التي وضعها سلفاؤه للتختم , وأجازه قانونيًا للعبد المحرَّر , ثم جعله من شروط التحرير. وفي زمن سبتيموس سيفيروس واورليانوس , أصبح حمل الخاتم حقًا لكل عسكري , فقيرًا كان أو غنيًا , فصار الخاتم الذهبي بطبيعة الحال رمز الحرية فقط , كما صار الخاتم الحديدي رمز العبودية وما كان تاريخ الواحد سوى عكس تاريخ الآخر. ويقال أن الرومانيين اقتبسوا لبس الخواتم من الصابييّن الذين كانوا يقيمون في الشمال الشرقي من رومة. وكانوا يحملون لمجرد التحلي خواتم مصنوعة من الفضة والعاج والكهرباء. ويتضح من تواريخ هوراس كونتليانس ويوفنال أن استعمال هذه الحلي لم يكن جائزًا إلا لمن جازلهم حمل الخواتم الذهبية. وقد غالى الرومان في أثمانها حتى بلغ ثمن الواحد من بعضها ستين ألف دينار وأسرفوا في حملها حتى كان بعضهم يلبس خاتمًا أو أكثر في كل إصبع

وكانوا في أول الأمر لا يتختمون إلا في البنصر ثم أجازوا التختم في السبَّابة ففي الخنصر ففي الإصبعين الباقيتين. ومن الخواتم عندهم ما كان يحمل في الأعراس رمزًا إلى عقد الزيجة ويلبسونهُ في السبابة

الخواتم الدينية - كان الأساقفة في صدر النصرانية يحملون الخواتم كسائر الناس , وينقشون عليها الرموز والآيات كالصليب والسمكة والمرساة والحمامة والسفينة وغير ذلك. وكان بعضهم يحفر فيها اسم المسيح وصوَر الرُّسل وعبارات دينية مثل عش بالله وما شاكل. أما الخاتم الأسقفي فهو الذي كان يعطى المطرانَ عند سيامنهِ إشارة إلى اتحاده بالكنيسة. في اليد اليسرى لكيلا يتبادر للأذهان أن الأساقفة إنما كانوا يفعلون ذلك تصديقًا لزعم الوثنيين أنَّ شريانًا يمتد من بنصر اليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت