فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2201

شديدة ولا تطيق مرآه. ولكن مرور الأيام حول بغضتها إلى حب مبرح أسقمها وكاد يودي بحياتها. وكان أهل سونبرن يمانعون في قرانه بها , لأنها كانت من أصل وضيع , فسمعوا جهدهم وأبعدوها عنه. ولكن الحبيبين طلا يتراسلان نحوًا من أربعة أعوام , ويتعللان باللقاء. ثم انقطعا عن التراسل لسبب غير معروف. ولعل الزمان شفاهما من داء الحب، أو لعلهما يئسا من اللقاء. ولا يعلم ماذا وقع لسيبيل فيما بعد. قيل إنها ماتت في أثناء سياحة قامت بها أملًا بأن تنسى الماضي. وقيل إنها تزوجت أحد قواد الجيش , فلم تقم معه طويلًا حتى أتت , والله أعلم)

.. . لا تعلمين كم أترقب ورود بفروغ صبر. كلما قرب ميعاده , يخفق فؤاد خشية أن لا يكون حاملًا إليَّ كلمة منك تعزيني في هذه الأيام المظلمة. لماذا أنت بعيدة يا سيبيل؟ ولماذا تفصل بيننا فراسخ هذا عددها؟ إن كان الله يحاول أن يفرق بيننا , فقد أساء إلينا بأن جمع بيننا قبلًا. وإن كانت الأقدار تداعبنا , فالقلوب أرقُّ من أن تحتمل مداعبات الزمِان

سيبيل يا معبودتي. أراكِ من خلال رسالتك الأخيرة حزينة كئيبة النفس. لعلي أسأت إليكِ بكلمة فرطت مني؟ فهل لكِ أن تضميها إلى سيأتي العديدة التي قد سامحني عنها قلبك الطاهر؟ كلما قابلتُ نفسي بك , أراني مجموعة سيآت , لا تشفع بها إلاَّ حسنة واحدة , وهي أنني أحبك حبًا يجعلني انظر إليك كما ينظر العابد إلى معبودة , بل أن حبي لكِ أسمى من العبادة يا سيبيل , لأن العبادة تخرج من الشفتين , وأما الحب فهو صادر عن القلب

غدًا تنطوي صفحة أخرى من صفحات العمر؛ غدًا يتم لي خمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت