وجوهرُ الأطناب منها جلا ... عقود أجياد بها النور قالْ
إذا العقول العشر أبصرتها ... أصبحنَ من دهش بها في عقالْ
والملك الضلّيل لو رامها ... مُعارضًا لم يجنِ إلاّ الضلالْ
خفَّت على السمعِ وكم ضَّمنت ... معنىً بهِ استزرت رسوخ الجبالْ
لهُ على الألباب مع لطفهِ ... كالراح سلطانٌ عظيمُ الجلالْ
يخالهُ الطبعُ على أنسهِ ... ليثًا تبدَّي من كناسِ الغزالْ
لذا تراني مضمرًا رهبةً ... ورغبتي تدفعني للسؤالْ
أودُّ أن تجريَ ما بيننا ... رسائلُ الشعر بملء السجالْ
وإن يكن ثمَّة فرقٌ فقد ... تُشبَّهُ البيض ببيض الرآلْ
وقصديَ الفخرُ فما أدَّعي ... أنيَ من فرسان هذا المجالْ
بل اجتلي نهجَ ابتداعٍ بهِ ... ملائكُ الشعر عليكم عيالْ
انير فكري باحتكاك الضيا ... ما يُظهرُ الافرندَ غيرُ الصقالْ
فإِن أجبتم فهو لطفٌ وما ... للُّطفِ عن أهليهِ قطُّ انفصالْ
وما عليكم حطةٌ إنما ... تواضعُ العالين عين الكمالْ
عبد الحميد الرافعي
رُسُل الثغور
وما شُربنا الدخان عيبٌ وإنما ... قصدنا بهِ مَعنى قفوا وتأملوا
أدرّناهُ فيما بيننا فَلعلَّنا ... إلى ثعرِ مَن نهوى بهِ نتوصلُ
نجيب زلزل