فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 2201

لا يسوءُك عتابي هذا فإن اليأس الذي أنا فيهِ هو الدافع لي على النطق بكلامٍ ربما لا ترضاه. وأنني ليدهشني فرط الشجاعة التي بدت مني في خلال العام الغابر إذ لم أكن أصدّق قبلًا أن امرأةً مثلي تستطيع أن تحتمل ما احتملته من عذاب وشقاء. والذي شجعني على احتماله هو أملي أن يكون لي من ورائه كفَّارة عن هفواتي تشفع بي لديك وتنسيك كل شيء ما عدا حسنتي الوحيدة وهي أنني أحببتك حبًّا مخلصًا على رغم ما كان يبلغك عني

من الأراجيف. وليست غايتي الآن أن أدافع عن نفسي بين يديك , فإِن ما كان بيننا قد انطوت صفحته , وقضاءَك لا مرد له. وإنما أردت أن أنبهك إلى أمرٍ قد يسهو عنهُ الملوك والعظماء. وهو أن واضع الشرائع يجب أن يكون نموذجًا للعدل. وأما أنت فقد وضعت نفسك موضع الخصم والحكم , وسددت أذنيك عن سماع صوت الرحمة والرأفة لما كنت أسمع بانتصاراتك الباهرة كنت أفرح وأشعر كأنني حاملة راية النصر. لا أزال حتى الآن أتوق إلى سماع أخبار انتصاراتك وأتمنى أن تزيد منها كل يوم صفحةً جديدة إلى تاريخك المجيد وفي الختام أقبل تهنئاتي لك بوارث عرشك وأطال الله بقاءَك حتى ترى أولاد أولاده. . .

بقلم سليم عبد الأحد)

جوزفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت