فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2201

وانشأوا معرضًا صغيرًا من هذا النوع في النادي العمومي الانكليزي المعروف بنادي جنود والبحر. فكان كأنهُ معرض للنزالة البريطانية في الثغر إذ لم يهتمّ بهِ غيرها من سكان الإسكندرية إلاَّ قليلًا. وبعد سنةٍ من الزمن أقاموا معرضًا آخر في نفس المكان فكان هذا أفضل من المعرض الأول سنة 1896 رأى أولئك الغواة أن يوسّعوا دائرة عملهم ويؤلّفوا جمعيةً زراعية للمثابرة على ترقية توليد النبات والزهور في هذا القطر , وإقامة المعرض في كل سنة. وكان كذلك. فأنهم ألّفوا الجمعية برئاسة الأميرال بلامفليد الذي كان مديرًا لمصلحة المواني والمنائر في الإسكندرية , وأرسلوا إلى الجناب الخديوي يلتمس منهُ أن يشمل جمعيتهم برعاية السامية , فُسرَّ سموه من المشروع وجعل الجمعية تحت رعايتهِ؛ وانتخب دولة الأمير حسين كامل باشا رئيس شرف للجمعية , والأمير عمر باشا طوسون وكيلًا لها واتفقت الجمعية مع شركة فنادق ننكوقتش على إقامة أول معرض رسميّ في تلك السنة في فندق سان ستيفانو في يومي السبت والأحد الواقعين في 223 ابريل نيسان و24 منهُ , وطلبت إلى سمو الأمير أن يفتتح هذا المعرض , ولكنَّ سموَّهُ اعتذر وقتئذٍ عن الحضور وأناب عنهُ دولة البرنس حسين باشا كامل فرأس حفلة الافتتاح كان المعرض الأول صغيرًا فأقيم في قاعة البهو من بناية كازينوسان ستيفانو. ولكنَّ الجمهور هرع لمشاهدة الزهور التي تعرض في منتزه عام؛ فضربت الجمعية على الدخول رسمًا قدرُهُ خمسة غروش صاغ عن كل شخص , وجمعت من تلك الضريبة مبلغًا كبيرًا , لأنَّ عدد الذين زاروا المعرض بلغ نحوًا من خمسة آلاف. ولا يزال هذا الرسم بعينه موردًا من موارد الجمعية. وفي سنة 1897 تبنَّت جمعية الزراعة البريطانية في لندن جمعية الإسكندرية , وأباحت لها استعمال مداليتيتن من مدالياتها فلورا وبنكسيان - من سنة 1897 إلى سنة 1903. ثم استقلَّت جمعية لندن بمدالياتها , وضربت مداليات مخصوصة للجمعيات التي تستمدّ رعايتها ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت