ذكرنا ذلك ردًّا على ما علّق بهِ بعض المجاوبين على أجوبتهم. ولا نجزم بأن حكمهم سيكون يومًا حكم التاريخ؛ فكم من شهير عظيم في حياته , تضمحلّ شهرته , ويصبح نسيًا منسيًا بعد مماتهِ. هذا ما لاحظهُ البعض علينا. ومما لاحظناه نحن أنهُ كان للصحف تأثيرٌ كبير في حكم فريقٍ من المجاوبين. فإن الجرائد أكسبت قومًا منا شهرةً جعلت لهم مقامًا رفيعًا في أعين العامة. ومما يجدر بالذكر خصوصًا أن رجال القلم هم أرفع من سواهم في النفوس بدليل أن معظم نوابغنا أن لم نقل كلّهم من الكتَّاب والشعراء كما سترى. ولا يُستغرب ذلك لأن حملة الأقلام هم قادة الأفكار ويسهل عليهم أكثر من سواهم عرض مواهبهم العقلية على أبناء جلدتهم. على أن هذا الحكم في بلادنا أعمّ مما في سواها لعدم وجود نوابغ عندنا في العلوم والفنون والصنائع والتجارة. وها نحن ذاكرون نتيجة الأجوبة التي وردت على اقتراحنا , وليس في من ستقرأ أسماءَهم إلاَّ كلُّ فاضل نجيب:
أحمد بك شوقي 370 صوتًا
السيد علي يوسف 307 أصوات
حافظ بك إبراهيم 305 أصوات
جرجي أفندي زيدان 289 صوتًا
الدكتور يعقوب صرُّوف 271 صوتًا
سعد باشا زغلول 269 صوتًا
ولي الدين بك يكن 267 صوتًا
الدكتور فارس نمر 264 صوتًا
أحمد زكي باشا 259 صوتًا
خليل أفندي مطران 254 صوتًا
هؤلاء هم العشرة الذين أحرزوا أصواتًا أكثر من سواهم. ويليهم إسماعيل باشا صبري والسيد مصطفى لطفي المنفلوطي وفتحي باشا زغلول وأحمد بك لطفي السيد وعبد الخالق باشا ثروت وعلي باشا أبو الفتوح