الآن نسخة عربية منها بقلم الشاعر المجيد والكاتب القدير نقولا أفندي رزق الله؛ طالعناها فوجدناها محكمة التركيب , منسجمة الألفاظ , محلاَّة بأبيات شعرية جميلة من نظم مترجمها المعروف بحسن سبكهِ وسلاسة. معانيه , وإننا لننتهز هذه الفرصة لإِطراء رزق الله أفندي والثناء على همتهِ التي لا تعرف الكلل فهو من أكثر كتَّابنا نشاطًا وعملًا ومثابرة على مداعبة القلم. ومن روايات شكسبير المشهورة أيضًا رواية أو عُطيل وهي التي مثَّلها جوق أبيض , فنالت استحسانًا جزيلًا. وقد ترجمها إلى اللغة العربية شاعرنا المشهور خليل أفندي مطران المذكور في غير هذا المكان من هذا الجزء بين نوابغ العصر في مصر.
ولسنا في حاجة إلى تعريف القرَّاء بسحر قلم الخليل بل نكتفي بأن نذكر هنا ما رواه لنا أحد المتضلعين في لغة الانكليز , قال: أخذتُ رواية عطيل وقابلتها بأصلها الانكليزي فوجدتُ ترجمة مطران تنطبق على الأصل انطباقًا تامًا فهي كالحسناء وظلها في المرآة وقد نشرنا مقدمتها في الجزء الماضي من الزهور. ومن الروايات التي مثَّلها جوق أبيض أيضًا رواية لويس الحادي عشر للشاعر الفرنسي كازيمير ده لافين ترجمها له بالعربية قلم كاتبٍ متفنن وشاعر رقيق عرفه أدباءُ القطرين , عنينا به إلياس أفندي فياض الذي طالما اتحف مسارحنا العربية بكل رواية جميلة شائقة. وروايته هذه كأخواتها تمتاز بسهولة العبارة مع بلاغتها , وطلاوة التركيب مع متانته شأن السهل