فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 2201

والعاصفات كأنها أسُدٌ ... في الجوّ تزأر أيما زأرِ

والغيم ساوى في تلبُّدهِ ... ما بين نصف الليل والظهرِ

فجثت لأوَّل مرَّة وبكتْ ... كالطفل من تعب ومن ذُعرِ

والبرْدُ أفسد لونها كمدًا ... من كلّ مزرَقٍّ ومحمَرٍّ

فاصفرَّ ذياك الحبين كما ... ذهبتْ نضارة ذلك الثغرِ

من قهرها أنَّتْ وقد سُمعتْ ... وسط الزوابع أنَّهُ القهرِ

يا ليتني لم أصبُ نحو عُلًى ... وبقيت بين عرائس الزهرِ

قم ارتمت ضعفًا وأخرسها ... شبَحٌ بدا من جانب القبرِ

وتصلَّبت أعصابُها ومضتْ ... بالموت هاويةً إلى القعر

مسكينةٌ قد غرَّها شرفٌ ... هو كالسراب لكل مُغترَ

ظنت بأن لها العلاء غنى ... فإذا بهِ فقرٌ على فقرِ

ما كان أهناها وأسعدها ... لو لم تفارق ضفة النهرِ

الدكتور نقولا فياض

بين فؤادي والجوى

نشرنا للسيد عبد الحميد بك الرافعي شاعر الفيحاء مقاطيع شعرَّية دلَّت على مقدرته في هذا الفن. ونحن ننشر اليوم قيامًا بوعدنا صورته ومقدمة قصيدة شائقة له نظمها في مديح آل الرفاعي. وقد أعادت علينا هذه الأبيات الطيبة ذكرى شعراء البداوة المجيدين:

أيُّ قلب يا غريبَ المنحنى ... ضلَّ منّي ويحكم يومَ النوى

هل له يا هل ترى من ناشدٍ ... هل له من ناشدٍ يا هل تُرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت