يعمل الخير ويقابل الخير بالخير. وليس يهدأ قلب الرجل في صدره , إلاَّ إذا صنع الخير أو نواه. وكن إذا وليت منصبًا مقتديًا بمن سبقك إليهِ ممن كانوا مفلحين. ولا تنسَ أمر من أفسد قبلك لأن لك في أمره عبرة. وإذا رأيت خللًا في ما بين يديك من العمل فأجهد نفسك في إصلاحه , ولا تعجب بنفسك ولا ترمِ من سبقك بالعجز والتقصير. ولا تعمل عملًا إلاَّ إذا كان النظام رائدك؛ ولا تكن متشبثًا في أمورك. ولا تخف أمرًا لا يخشى على عملك من إفشائهِ. ولا تمكّن أحدًا من سلب حقوقك. ولا تدع غيرك ينال مما لك من النفوذ منالًا. وكن عليمًا بشؤون من وليت أمورهم , وكن منهم بمثابة العقل المدبر من الجسم المطيع. ولا تحجب نفسك عمن له شكوى يبثها. واسمع ما يبلغك من النصح والإرشاد واعلم أن كل كلمة تطرق إذنك لها نفع في الحال أو في المال. وقد يجيز صاحب المنصب الرفيع على ذنوبك يأتيها رغم أنفه. منها المهلة في إنجاز الأعمال , والتدني إلى الرشوة , والشدة واللين. ولئلا يتمكن منك حب المهلة في أداءِ ما يجب , لا تحجب عنك من له شكوى بينها , ولا تخلف ميعادًا , ولا تبدأ بعمل قبل أن تفرغ مما قبله , ولا تمزج أمرين لا علاقة للواحد بالآخر إن استطعت ذلك سبيلًا. ولأجل أن تكون ذاعفة أربط يديك وأيدي غيرك ممن يأتمرون