فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2201

كاسكا - لا. فإن لي موعدًا آخر

كاسيوس - فليكن الأمر غدًا

كاسكا - لا بأس إن عشتُ , وكان غذاؤك طيبًا , وإن أنت لم تنس

كاسيوس - سأكون بانتظارك يخرج كاسكا

بروتوس - غريب أمر هذا! وكيف صار بطيء الفهم. فقد كان رفيقي في المدرسة وعرفته على جانب عظيم من الذكاء وسرعة الخاطر

كاسيوس - أنهُ لا يزال سريعًا في التنفيذ سبّاقًا إلى غايات الشرف والشجاعة رغم ظاهره البطيء. وليست هذه الخشونة البادية عليهِ إلاَّ مرقًا في صحن ذكائهِ يذيقهُ الناس فيحسنون هضم كلامه بشهية

بروتوس - وهو كذلك. سأتركك الآن. فإذا أحببتَ أن تراني غدًا أجيئك. أو تعالَ أنت إلى منزلي. إني أكون بانتظارك

كاسيوس - سأفعل. استودعكَ التفكير في شؤون هذا الزمان يخرج بروتوس. إنك شريف يا بروتوس. على أني أرى معدنك الشريف قد يُصكُّ ويجوَّل إلى غير وجهتهِ. ولذلك وجب أن لا يخالط الشريف إلاَّ الشريف , فالعصمة ليست لأحد , وأي الرجال لا يُستغوى. أن قيصر حاقدٌ عليَّ ولكننهُ يحب بروتوس. فلو كنتُ أنا بروتوس وكان بروتوس كاسيوس لما استطاع أن يثير مكامن عواطفي. فلأذهبنَّ الليلة وأكتبُ رسائل أرميها إليهِ من نوافذ بيته رسائل مختلفة الخطوط تشيرُ إلى ما له من عظيم المكانة في قلوب أهل رومه وتلمذح إلى أطماع قيصر ومآربه وبعد ذلك ليطمئن قيصر في مقعده إن استطاع للاطمئنان سبيلا. فإنّا سنهززه تهزيزًا أو نخضع للنحس طويلًا يخرج

المشهد الثالث

رعد وبرق يدخل كاسكا من جهة شاهرًا سيف , وشيشرون من جهة أخرى

شيشرون - السلام يا كاسكا. أكنتَ في ركاب قيصر حتى منزله؟ مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت