فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2201

لا راهبٌ ساكنٌ في الدير منصرفًا ... عنها ولا عابدٌ في الغار معتزلُ

فاكدح إلى الله كدحًا غير ملتفتٍ ... لزينة الأرض والحق بالأُلى وصلوا

وابرأ إلى الله ليس العصر مرتقيًا ... ما دام يزري بما جاءت بهِ الرّسلُ

أين التمدُّن والأهواءُ غالبةٌ ... والناس مثل وحوش الغاب تقتتلُ

حلفا

محمد توفيق علي

يوزباشي بالجيش المصري

التمدُّن العصري

ننشر الأبيات الآتية من قصيدة عصماء جاءتنا من شاعر من أكبر شعراء العراق:

يقولون أحيى المغربان حضارةً ... وهل حَييت إلاّ لمصلحة الذاتِ

يعيش سعيدٌ مفردٌ بين معشرٍ ... شقيٍّ وحيٌّ واحدٌ بين أمواتِ

وكم جائعٍ يرنو إلى مُتفكهٍ ... وعادم قوتٍ حول واجد أقواتِ

وكم جسدٍ فوق الأخادع شاخصٍ ... إلى جثةٍ تحت الأخامص مُلقاةِ

وما الزمن الماضي بأعظمَ محنةً ... من الحاضر الموصول بالزمن الآتي

ولم أر كالإنسان ربّ شرائعٍ ... حديثات وضعٍ أو شرائع موحاةِ

ولكنهُ لم يطوِ ليلَ ضلالهِ ... هدى شارع في الأرض أو في السموات

يظنون هذا العصر عصر هدايةٍ ... وأجدر أن ندعوه عصر ضلالاتِ

فإن خرافاتٍ مضت قد تبدَّلتْ ... حقائق إلاّ أنها كالخرافاتِ

وأكذبُ عصرٍ ما تشدَّق أهلهُ ... على ظلمهم بالعدل أو بالمساواة

ذئابٌ وشاءٌ لا الذئاب رواجعٌ ... عن الغيّ أو تعدو على زُمر الشاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت