أو الدين فالمشهور أن الألبانيين يعدون 1. 500. 000 , واليونانيين يدّعون أنهم يبلغون 2. 000. 000 في حين أنهم لا يتجاوزون مليونًا ونصف مليون في نظر سواهم. ويقول المسيحيون أن عدد المسلمين 1. 500. 000 فقط. وتقول غايت دي فرنكفورت الألمانية أن الإسرائيليين يبلغون 190. 000 , والفلاخيين الرومانيين 100. 000 والبلغاريين 700. 000 والسربيين 700. 000 أيضًا. ولكن الحقيقة غير ذلك فالجريدة المذكورة أنقصت في عدد البلغاريين والسربيين عملًا بإشارة البارون مرشال بيبرشتين المتوفي منذ عهد قريب والذي كان سفيرًا لألمانيا في الآستانة ثم سفيرًا لها في لندن إذ كان عدوًّا لدودًا للعنصر السلافي. ولعل حقيقة عدد البلغاريين في مكدونيا يزيد عن المليون. وكذلك السربيون فلا ريب في إنهم يعدّون أكثر من مليون أيضًا. وقد اختلف الباحثون في نسبة البلغاريين والسربيين إلأى العنصر السلافي فلم يتبينوا الحقيقة حتى كانت معاهدة برلين في سنة 1878 إذ انضمَّ على أثرها كلُّ جنس إلى جنسه وكل قطيع إلى حظيرتهِ.
معاهدة برلين والبلقان - قضى البند الثالث والعشرون من معاهدة برلين المشهورة بأن يكون لمكدونيا نوع من الاستقلال الإرداي يضمن حقوق المسيحيين من أهاليها تحت
سيطرة الحكومة العثمانية ومشارفتها. غير أن الباب العالي سوَّف المكدونيين كثيرًا تنفيذ ما تضمنهُ هذا البند , ولم يكترث قط لالحاح دول البلقان عليهِ في ذلك. فأخذت هذه الدول حينئذ بإثارة رأي الأهالي على الآستانة مستعينة بنفوذها في