بروتوس - أنتَ المسيء إلى نفسك إذ دافعتَ عن مثل هذه القضية
كاسيوس - لا يجمل بنا في مثل هذه الأحوال الحرجة إن تعاقب على مثل هذه الجرائم التافهة
بروتوس - بل أنتَ خليق بالعقاب يا كاسيوس لأجل يدك ذات الحكة ولأجل بيعك المناصب لغير الأكفاء
كاسيوس - أمثلي توصف يده بذات الحكة؟ وايمِ الآلهة لو لم يكن القائلَ بروتوس لكان هذا القول آخر كلامهِ
بروتوس - إن اسم كاسيوس يُلبس الرشوةَ لباسًا من النبل فيغطّي القصاصُ رأسهُ ويتوارى
كاسيوس - القصاص!
بروتوس - اذكرْ شهر مارس. اذكرْ اليوم الخامس عشر منه. أما سال دم يوليوس الكبير انتقامًا للعدل؟ مَن مِن طاعنيه سَفُل فضرب إكرامًا لغير الحق؟ ايهِ لكَ. أواحدٌ منا نحن الذين أردوا أعظم رجال العالم لتأييده الصوص يدنس يده برشوةٍ سافلة ويبيع شرفه الواسع الضخم بشيء زريٍّ يمسك بين الأصابع هكذا؟ إذن لتمنيتُ إن أكون كلبًا يطاول القمر نباحًا ولا أكون ذلك الروماني
كاسيوس - لا تهيجني يا بروتوس فلن احتمل هذا منك. إنك تنسى نفسك فتحملني فوق طاقتي. أنا جنديّ أكثر منك اختبارًا وأعظم كفاءةً وأحرى منك باشتراط الشروط
بروتوس - اذهب فما أنت بكاسيوس
كاسيوس - بل أنا هو
بروتوس - قلت لك لا
كاسيوس - لا تستفزَّ غضبي أو أنسى نفسي. احترس لنفسك ولا تبالغ في تحريضي