تدوّن تلك الحركة. وأول آلة كان يستخدمها الأقدمون هي بناية حجرية أو خشبية تحدد الساعات وتقيس ارتفاع الشمس بموجب اتجاه الظل نحو الشرق والغرب , نحو الشمال والجنوب. ويقال أن الأهرام شيدت لهذه الغاية أيضًا. ففي أهرام مصر إذًا درس مهم من هذا القبيل. وأعقبت الساعة الشمسية هذا النوع من قياس الوقت. وأقدم ساعة شمسية يذكرها التاريخ هي ساعة أشار ملك أورشليم سنة 740 قبل المسيح وردَّد ذكر هذه الساعة صدى الأجيال ناقلًا خبر أعجوبة النبيّ أشعيا الذي أخّر الظلّ في الساعة عشر درجات. أما الآن فلا نرى أعجوبة في مثل هذا الفعل لأنه يتجدد يوميًا في ساعة تنعت بالرجعية من اختراع فلاماريون في مدينة جوفسي. ووجدت أول ساعة ثمينة في أثينا في سنة 433 قبل المسيح , وأول ساعة في روميه في سنة 306 ق. م. هذه كانت أقيسة النهار. وكانوا في الليل يستعملون ساعة الماء أو الساعة الرملية وهذه الساعة عبارة عن حوض صغير وفي قعرهِ ثقبٌ يسيل منه الماء - أو الرمل - نقطة فنقطة في أنبوب ذي درجات محصاة تدلُّ الملآنة والفارغة منها على عدد الساعات. وكانت هذه المقاييس مصطلحًا عليها بين جميع فلكييّ الشرق من كلدان وصينيين ويونان. وقد أهدى هارون الرشيد إلى شارلمان ساعة ماء قيل أنها أجمل ساعات ذلك العصر. وكان ذلك بمناسبة اتفاقهما