فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2201

قبرهِ وسافر إلى حقول الفول , فإن كان عاقًا شجاعًا تغلب على ما يلاقيهِ من المصاعب , وبلغ سالمًا مملكة الأموات حيث يمثل بحضرة الديان أوزيريس وأعضاء مجلسهِ الاثنين والأربعين. فيسمع المجلس اعترافهُ , ثم يزن الإِلهُ توت قلبهُ بميزان الحق , فإن كان صالحًا أجازوا لهُ الإقامة معهم وإلا حكموا عليهِ بالنفي المؤَبد والتعذيب الأليم. وكان المائل بحضرة الديان ينفي عن نفسهِ أولًا ارتكاب المحرَّمات , فيقول: لم أُعذّب الأرملة , ولم أخدع أحدًا , ولم أكذب قط , ولم أعبث بالحق

, ولم أعرف الخيانة ولا الكسل ولا التعجرف , ولم أُدنس الأشياءَ المقدسة , ولم أسعَ إلى ضرر العبد لدى مولاهُ , ولم أُبكِ أحدًا , ولم افتك بأحد غدرًا أو ظلمًا , ولم أحمل أحدًا على ارتكاب اللبن من فم الرضيع , ولم أشهد زورًا , ولم أسرق خبز المعابد , ولم أُحرز مالًا حرامًا الخ ثم يعدّد بعد ذلك الحسنات التي أتاها فيقول: لقد عشت بالعدل , وتغذيت بالحق , ونشرتُ الأفراح في كل صوب , وأطعمتُ الجياع , وسقيتُ العطاش , وكسوت العراة , ومددتُ للغرقى يد النجاة

شرائع المصريين وآدابهم - من أمعن النظر في الذنوب والآثام التي تتنصل منها الموتى وفي الصالحات التي تدَّعيها يوم المعاد , أدرك ما كان عليهِ المصريون من الأخلاق الراقية والمناقب الحميدة. وقد عثر الباحثون في الآثار المصرية على كتابات عن شرائع المصريين وآدابهم نقتطف منها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت