هاموا هيامي فيكَ لو أنهم ... قد عرفوا مَعناكَ عُرفاني
شعره - وقد آن لنا أن نُثبت شيئًا من شعره؛ فهو الذي يقول:
لُح كوكبًا , وامشِ غصنًا , والتفتْ ربما ... فإِنْ عداكَ اسمُها لمَ تعدكَ السيما
وجهًا أغرَّ وجيدًا زانهُ جيَدٌ ... وقلمةً تخُجلُ الخطّيَ تقويما
يا مَن تجلُّ عن التمثيلِ صورتهُ ... لأنتَ مثَّلتَ روحَ الحسنِ تجسيما
لو أبصرتك النصارى في كنائسها ... مُصوَّرًا ربَّعتْ فيكَ الأقانيما
نطقتُ بالشعر سحرًا فيكَ حين غدا ... هاروتُ طرفكَ ينشي السحرَ تعليما
إذا سفرتَ تولّى المتقي صنمًا ... وإن نظرتَ توقّى الضيغمُ الريما
من لي بألمي , نعيمي بالعذاب بهِ ... والحبُّ أن تجد التعذيبَ تنعيما
ألقى الوشاحَ على خصرٍ توهَّمهُ ... وكيف وشّحَ بالمرئيِّ موهوما
أشيمُ برقَ ثناياه فيوهمني ... تألّق البرقِ نجديًّا إذا شيما
يا نازلي الرمل من نجدٍ أُحبكُم ... وغن هجرتم ففيما هجركم فيما
هل توردون ظماَء عذبَ مائكم ... أم تُصدرون الأماني حُوَّمًا هيما
لي بَينكم , لا أطالَ اللهُ بينكُم , ... غضيضُ طرفٍ يردُّ الطرف مسجوما
أنا رضيعُ هواهُ منذ نشأتهِ ... ونشأتي لن تروني عنهُ مفطوما
يا جائرًا وعلى عمدٍ أحكّمهُ ... أعدلْ وجُرْ بالذي ولاّك تحكيما
حرَّمتَ وصلي كما حلَّلتَ مقتلتي ... صدَّقتُ شرعكَ تحليلًا وتحريما
ولهُ:
دموعي وهيَ حمرٌ مُرسَلاتُ ... وشت بي عند أهلِكَ لا الوشاة
أتنكرُ يا أخا القمرين لثمي ... وفي شفتيكَ من شفتيِ سماتُ
فلو نزعتْ لحاظُك عن قسيٍّ ... لما اختارتْ سواهنَّ الرماة