لا أبتغي للوصلِ فيكَ نهايةَ ... أبدًا ولا للعيشِ فيك نَفادا
لا والذي سَمَكَ السمواتِ الغلي ... وأقامهنَّ وما أقامَ عمادا
لا أرتضي غيرَ الأكارم معشرًا ... يومًا ويومًا ولا غير العراقِ بلادا
وقال:
ومودّعٍ للركب ودَّ بأنهُ ... لو قد أسألَ عن الفؤادِ شؤونَهُ
لم تقطع الإظعان ميلًا في السُرى ... إلاّ وكحّل بالسُهادِ جفونَهُ
قطعتْ بهم سهلَ الغميم وَحزَنهُ ... فسقى الغميمُ سهولَهُ وحزونَهُ
فترى الدموعَ تخالُها بحرًا طمي ... وترى الحمولَ تخالهنَّ سفينهُ
يا قلبُ حسبكَ بالغرامِ رهينةً ... شطَّ الغريمُ ومما قضاكَ ديونهُ
فلأُنهكنَّ القلبَ من حسراتهِ ... يوم الترحّل أو يُجنَّ جنونهُ
قالوا أشابَ البينُ مفرقَ رأسهِ ... كلاّ ولكن قد أشابَ عيونهُ
وذكرتُ في ذي ألبان ميسَ قدودِهم ... فطفقتُ من شغفٍ أضمُّ غصونهُ
وقال:
يا ساكني الزوراءِ حسبُكُم النَّوى ... فلقد وهي جلدي بكم وتجلّدي
أمُرَ ضْتموني بالبعادِ وإنما ... أقصى شقائي أن أراكم عُوَّدي
كثرتْ عليَّ النائحاتُ صوارخًا ... إن لم أكثّرْ في هَواكم حُسَّدي
موَّهتُ عنكِ بلَعلعٍ وبحاجر ... ولأنتِ من تلك العبارة مقصدي
فليحلُ بالزوَراء عيشُكِ سائغًا ... إني أغصُّ بكلّ عيشٍ أرَغدِ
وليهنِ أعينَكِ الرُّقادُ فإنَّ لي ... عينًا إذا رَقد الملا لم ترقدِ
إِن أسلمتكِ يدُ الغرام فإِنني ... مُلقىً بقبضتهِ أروحُ وأغتدي
وله من قصيدة:
أجدّك علّمني لوصلك حيلةً ... فأنتَ الذي علَّمتني الهيَمانا