فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2201

والمعجَبين بهِ أن يقدّموا له شيئًا غير الشعر غير الشعر الثمين والنثر الغالي؛ فأهدت إليهِ السيدة النبيلة مدام تقلا باشا والدة صاحب الأهرام ديوانه مجلدًا في غلافٍ نفيس من الفضة المحلاَّة بالذهب فكانت الهدية غايةً في الذوق اللطيف , وأهدي إليهِ سعادة عبد الله باشا صفير قلمًا ذهبيًا , رمزًا إلى التبر الذي يسيل من قلم الشاعر , وقدَّم إليهِ عزتلو حبيب بك لطف الله النيشان المجيدي المنعم عليهِ بهِ. وحمل إليه مندوب سوريا من سعادة سليم بك أيوب ثابت ساعةً ذهبية جميلة. وأهدت إليه السيدة الفاضلة لبيبه هاشم صاحبة مجلة فتاة الشرق أبياتًا من الشعر في إطار جميل كتبتها بخطها الظريف.

وقدَّمت له الكاتبة الشهيرة الآنسة مي باقةً جميلة - في شكل خطبة غراء - جمعت أزهارها من رياض الخيال , ورياحينها من حدائق الشعور , فعطَّر شذاها الأرجاء وأنعش الأرواح. هذا بعض ما جمعتُه لقرائي عن تلك الحفلة التي تحدَّثت بها أنديتنا ومجتمعاتنا

الأدبية كل هذه الأيام. أما صديقي سليم سركيس فكل ثناءٍ عليهِ يظلُّ همته وتفانيه وكفاه بنجاح فكرته مدحًا وتقريظًا. ولئن كان الخليل أهلًا لكل ثناءٍ قيل فيه فإن السليم الذي كان زنبلك كل هذه الحركة يستحقّ أيضًا حظًّا وافرًا من الثناء. وقد بتنا نتوقع له نصيبًا من إنعامات أمير النيل لنعقدّ له حفلة لم ترَها عين , ولم تسمع بها إذن , ولا خطرت على قلب بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت