فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2201

مملوءًا إخلاصًا. فنقدَها ثمنهُ خزيًا وعارًا. فتحت لهُ صدرًا رحيبًا , فحفر لها مهواةً أرحب. تركت العالم من أجله فترك لها كل مذلة وهوان.

رحماك! إلى أين تقذف بي أيها الإنسان؟

اصرخي ما شئت أيتها البائسة؛ أَغبتِ أَبويكِ فطرداكِ؛ أَغضبتِ العالم فنبذك؛ أَغضبتِ اللهَ فأدار وجههُ عنكِ.

اصرخي ما شئتِ. قولي لذلك الجالس على كرسي العدل , الرابض على عرش الرحمة: الهي الهي لماذا تركتني؟ أَلستِ مرفوعةً على صليب الهوان , وتحت قدميكِ هاوية الأبدية أللإقرار لها.

علمَ تلومين البشر؟ هلا بعتِ عفافكِ إلاَّ للوحوش الضارية؟ هلاَّ ساومتِ في عرضكِ إلاَّ على قوارع الطرق؟ ألم تعلمي أن الأزهار التي يفترسها لكِ الإنسان الوحش , وأنتِ في ثوب العفاف , تنقلب أشواكًا متى خلعتِ ذلك الثوب؟ هو ذا الأحلام التي كنتِ تعللين بها

نفسكِ قد انقلبت إلى خيالات مرعبة فهي تصوّر لكِ الآن ظلمات الأبدية وتمثّل لعينيكِ هاوية الشقاء أللإقرَار لها

الدير!. . . .

وهل تمادى بكِ الغرورُ حتى زعمتِ أن الدير مأوى الساقطات؟

هل توهّمتِ أن السقف الذي يظلل بنات الله الطاهرات يظلل أمثالكِ من الفتيات اللواتي لسنَ عذارى ولا أُمهات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت