فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2201

وكما أن المصاعب التي لا فاها لم تقعد بهمته فكذلك لم يُسكره نجاه الباهر , بل ظل عاملًا مجد يرتقي من الحسن إلى الأحسن. وهذا شأن النابغين.

وكانت مملكه سردينيا في ذلك العهد تسعى إلى إنشاء مملكة إيطالية الجديدة بخلع نير النمسة وتأليف الوحدة الوطنية الإيطالية. فلعب فردي دورا خطيرًا في تلك الحوادث السياسية , وكان ينتمي إلى الحزب الإِستقلالي فجاهد في سبيلهِ جهادًا مذكورًا. وكان الشعب يرى في رواياته تلميحًا ظاهرًا وإِشارة بيّنة إلى الأماني الوطنية التي كانت تشغ أفكار ذلك الجيل؛ فساعد ذلك على بعد صيتهِ وانتشار شهرتهِ. وكان شعار حزب الاستقلال فيكتور عمانوئيل ملك إيطالية ` ومن غرائب الإتفاق أنك لو أخذت الحرفَ الأوَّل من كل كلمة من هذه الكلمات لكان لديك اسم فردي وهكذا ظلَّ اسمهُ مدةً شعارًا لطلاب استقلال المملكة الإِيطالية , فكانوا ينادون به في جميع الاحتفالات القومية والمظاهرات

الشعبية. وعلى أثر تأليف مجلس النوَّاب الإِيطلي , انتخب فردي عضوًا فيه سنة 1861 وفي نوفمبر سنة 1874 انتخب عضوًا في مجلس أعيان المملكة. ولما احتفلت إيطالية سنة 1889 بيوبيلهِ الماسي , أرادت الحكومة أن تنعم عليهِ بلقب مركيز فأبى قبول هذا اللقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت