فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2201

وقعت عائدة ابنة ملك الحبشة أمونسرو أسيرةً في يد فرعون مصر. فأهداها إلى ابنتهِ أمنريس لتكون من وصيفاتها. وكانت على جانبٍ عظيمٍ من الجمال والظرف فنالت حظوة لدى مولاتها. وصارت في وقتٍ قصير صديقة حميمة لها بل أختًا محبوبةز ورآها رادامس كبيرُ قوّادِ فرعونو فأحبّها؛ وأحبتهُ لبسالته وكرم أخلاقه. فلم يلبثا أن تعاهدا على الود الدائم. وكانت امتريس ابنة فرعون تكتم في فؤادها لرادامس حبًا شديدًا فخامرها ريبٌ في أمرهما وأخذت تُراقبها سرًّا لتقف على دخيلة الأمر وقد آلت على نفسها أن تنتقم من عائدة إذا ما أيقنت من حبها لرادامِس. وفي تلك الأثناء زحف أمونسرو ملك الحبشة بجيوشه على مصرَ , واستولى على طيبة فنهب وسبا , فخرج عليه رادامِس من مَنفْ بجيوش جرّارة وهزمهُ شرَّ هزيمة , ودخل طيبة منصورًا مثقلًا بالغنائم ومعهُ عددٌ كبيرٌ من الأسرى. وكان بينهم ملك الحبشة نفسهُ متخفيًا بلباس ضابط. ثمَّ عاد القائد الظافر إلى منف حيث جرى له استقبالٌ باهر , ووضعت على رأسه أكاليلُ الغار , وأقيمت الحفلات الدينية في الهياكل شكرًا للآلهة. وسأل رادامس فرعونَ مصر أن يعفو عن الأسرى , فأجابهُ إلى سؤله , وأطلق سراحهم جميعًا ما عدا أمونسرو فإنهُ أبقاهُ أسيرًا مع عائدة وكان قد عرف أنهُ أبوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت