فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 2201

ولأركان حربهِ. فوقع اختيارها على منزل محمد بك الألفي وكان قد تمَّ بناؤه منذ ثلاثة أسابيع فقط , وكان هذا المنزل قائمًا شمالي ميدان الأزبكية بين فندق شبرد والنادي الفرنسي الحاليين. ولا صحة لما يُروي عن أن في القاهرة اليوم منازل عديدة قد سكن فيها بونابرت. ولكن المرجح أن القائد الفرنسي ذهب إلى الديوان الأكبر الذي لا يزال منهُ بعض حجر في شارع الرّويعي وشارع البواكي فوق محل سبيرو؛ وقد زار بونابرت أيضًا منزل الشيخ السادات والشيخ البكري , ولكني لم أجد قط ما يدلّ على أنهُ اتخذ لسكنه محلًا غير منزل ألفي بك. أمَّا الحاشية العسكرية والملكية فقد اتخذت لسكناها سرايات البكوات والمماليك حول الأزبكية , وقد درست آثارها كلها. وكان مع الحملة العسكرية بعثة علمية مؤلفة من 135 عضوًا ولم يكن بدٌّ من إيجاد منازل لهم وللمجمع العلميّ المصريّ الذي ألَّفوه. فوقَّع بونابرت أمرًا صريحًا بهذا المعنى يقضي بإسكانهم بقرب المعسكر العام بالأزبكية. ولا ندري ما الذي حال دون تنفيذ ذلك الأمر. على أن المقرّر أن مونج وبرتوله وكافارلي قصدوا إلى السيدة زينب؛ واحتلوا منازل عديدة كان قد تركها المماليك أنصار

مراد بك. وكان أجمل هذه البنايات منزل حسن بك الكاشف الذي قامت على أنقاضهِ مدرسة الناصرية الحالية. وكان تجاه هذا المنزل قصرٌ فخم لقاسم بك حيث يوجد الآن مكتب البريد الجديد , ومن الجهة الثانية للشارع كانت حديقة متسعة الأطراف وإلى جانبها سراي لعلي بك وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت