تناسلوا وتكاثروا. وعيشوا اثنين اثنين طول هذا الفصل بمحبة وأمانة؛ وليرعَ بعضكم بعضًا , وليكن كلٌّ منكم أمينًا على عهد زوجته , لا تخونوا لأن الخيانة من طباع اللئام. أوصوا فراخكم بأن يحبوا فراخ سواكم لأننا بدون محبة ووفاق لا يمكننا أن نعيش ونحفظ كياننا. قبل أن نفترق إلى أعمالنا ألفت أنظاركم إلى شيء مهم. وهو أنهُ غدًا يأتي الأولاد , فيخربون بيوتنا ويسرقون أفراخنا ويأكلونهم؛ ولو كنت ممن يميلون إلى فعل الشرّ لقلت لكم: أفقأوا أعينهم! ولكن لا. فهذا يضرُّ بنا لأن ابن آدم حقود , فتجنبوا البشر كثيرًا , لأنهم إذا كانوا يقتلون ويأكلون بعضهم بعضًاو فكيف تكون حالهم معنا؟ لا تتمثلوا بهم , إذ يأتون إليكم وبينهم المسيحي والنيّ واليهودي , وكلهم قد اتفقوا على الشرّ والاعتداء عليكم. أقول لكم اتحدوا , ولكن على الخير لا على الشرّ , فكما أنهم يتحدون على الشرّ دون الخير كذلك أنتم اتحدوا ولكن على الخير لا على الشرّ. غدًا يؤمُّنا الصيادون. فلنهرب! أتعرفون إلى أين؟ إلى مكان لا تظنونهُ موافقًا وأمينًا ولكنهُ على عكس ما تظنون. غدًا بعد ما يتم نتاجنا , ويجتمع شتيتنا , وتلئم أسرابنا , نقصد بلاد البلقان هناك يلهو عنا الإنسان بقتل أخيهِ الإنسان.
مراد أبي نادر
ليس لكذوب مرؤة, ولا لضجورٍ رياسة , ولا لملول وفاء , ولا لبخيل صديق.