فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 2201

اسماعيل صبري باشا - بأبياتٍ كالذهب الأبريز رونقًا وجلاءً , فسألناه أن نحلّيَ بها جيد الزهور اعترافًا بمأثر الأمير , وحفظًا لهذا الشعر الجميلو فأجاب ملتمسناو وهذه هي الأبيات:

لك الإِمارةُ , والأقوام ما برحت ... بكلّ عالي الذري في الكون تأتمرُ

لو لم تَرثها لما ألقت أعنتها ... إلاَّ إليك خلالٌ كلها غررُ

يا ابن الأُلى لو أطلُّوا من مضاجعهم ... يومًا عليك لقالوا: إيهِ يا عُمَرُ

أعدتَ أيامهم في مصرَ ثانيةً ... حتى توهَّم قومٌ أنهم نُشروا

وسرتَ سيرتهم حى كأنهمُ ... إذا خطرتَ بأرضٍ مرةً خطروا

للهِ درُّك كم نبَّهت من هممٍ ... تثني على أهلها الآصال والبكرُ

وكم تعهدتَ جرحى من أسودِ وغىً ... أن يكشرِ الدهرُ عن أحداثهِ كسروا

مستندجدًا من بني مصر أُلي شممٍ ... إذا رأوا ثلمةً في حوضهم جبروا

مستهيمًا هاميًا والنيلُ في وجلٍ ... من أن تجودَ بهِ أيمانكم حذِرُ

حتى تفاهمت الأرحامُ وادَّكرت ... ما بينها الأهلُ والخلانُّ والاسرُ

وآذن البرُّ بالسقيا وما فتئت ... منهمْ ومنك صنوفُ البرّ تنتظرُ

وحرَّكت كلَّ كفٍّ بالندى مِقَةٌ ... حتى تعجبتِ الأنهارُ والغدُرُ

والناسُ أن قام يستسقي الكريمُ لهم ... سحائب الفضل , بشّرهم فقد مُطروا

أبي علاءُ سعيدٍ أن يشابههُ ... إلاَّ ابنُ دوحتهِ إن قام يفتخرُ

ما زال يحمدهُ رائيك مُدَّكرًا ... والأصل بالفرعِ إن حاكاهُ يُدَّكرُ

إسماعيل صبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت