وفي عهد الجمهورية الثانية من سنة 1848 إلى سنة 1852 كان عضدًا للجمهورية ونائبًا في المجلس. ولما تولىَّ لويس نابوليون رئاسة الجمهورية , كان تيارس في عداد خصومهِ. وبالجملة فقد آل الأمر بتيارس إلى أخذهِ مع من سيقوا إلى السجون بحادثة ثاني كانون الأول سنة 1851 ووضع في سجن قلعة مزاس بضعة أيام ثم
أبعد عن فرنسا وفي شهر آب سنة 1852 إذن له في الرجوع إلى وطنهِ فعاش فيهِ مدة إحدى عشرة سنة بعيدًا عن السياسة والحكومة ملازمًا الوحدة والانفراد منقطعًا إلى التأليف فأكمل في سنة 1857 انتخب نائبًا في مجلس الأمة وكان من أعظم معاكسي نابوليون الثالث وقد اشتهرت خطبُهُ سنة 1870 مخالفة للرأي في شبوب الحرب على بروسيا. وبعد أن شبَّت نارها واشتدَّ أوارها ودارت على فرنسا الدوائر وأسر نابوليون الثالث كان تيارس في عداد الداعين إلى تشييد الحكومة الجمهوريّة وذهب من قبل الحكومة الجديدة معتمدًا إلى لندرة ففيانا فبطرسبورج ففلورنسا سعيًا وراء الحصول على مساعدة واحدة من انكلترا أو النمسا أو الروسية أو إيطالية ضد دولة بروسيا المنتصرة فلم يحل بأقلّ نتيجة وقد أتمَّ هذه الرحلة الشاسعة بمدة لا تزيد على عشرين يومًا على كثرة تقدُّمهِ في السن وفي الـ 30 من تشرين الأول حصل بواسطة الروسية على الإذن بدخول باريس ليستجير الحكومة في مخاطبة بروسيا عقدًا للصلح. وبعد عقد الهدنة وتسليم باريس شرع الفرنساويون بتنظيم الحكومة وتجديد الانتخابات فانتخب تيارس نائبًا من قبل ثلاثين ولاية فاختار النيابة عن ولاية السين على نيابات سائر الولايات وذلك في 8 شباط سنة 1871 وفي 17 منهُ سمي رئيسًا للحكومة الإجرائية ولمَّا شبت نار الثورة المعروفة بالكومونية أو الاشتراكية واستولى دُعاتها على باريس سلّم تيارس قيادة جيش لحكومة إلى الماريشال دي مكماهون