فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2201

تذهب مرّةً في الشهر إلى منزل إِحدى المعلّمات , فتُديره بمعرفتها ليتسنى لها بدّلك تطبيق القواعد العلمية المدرسية على

العمل في بيتٍ منفردٍ. وفي تشستر وليفربول يؤجّر المجلس البلدي لهذا الغرض بأجَر متهاودةٍ منزلًا مؤنثًا لمعلّمات الابتدائية. وقد أبدت كثيرات من هؤلاء التلميذات مهارة عظيمة ونشاطًا وذكاءً في العمل؛ وكثيرًا ما توصل البعض منهنَّ إلى اصطناع أبدع أمتعة المنزل من أشياء قديمة بالية لا قيمة لها. فمن ذلك أنَّ إِحداهنَّ أخذت مرَّة صندوقًا للشحن , وكستهُ قماشًا ظريفًا , وزانتهُ برسوم جميلة , فكانت منهُ مكتبة بديعة المنظر تليق بردهة استقبال. وحوَّلت أُخرى جرابات صوف بالية إلى ثوب طفل يصلح للأعياد , واصطنعت غيرُها من علب الحلوى إطارًا للصوَر متنًا جميلًا. ولا ريب في أنَّ مثل هؤاء الطالبات يحوّلنَ منازلهنَّ إلى جنَّات غنَّاء. ولا تُتِمُّ الابنةُ دروسها الابتدائية إلاَّ وتكون قد خاطت كلَّ جهازها من القميص حتى القبعة , ومهرت كذلك في التمريض والعناية بالأطفال , وفي الغسل والطبخ , وفنون الاقتصاد , واصطناع الأبسطة , وتنجيد المقاعد والكراسي , والرسم والتصوير وسائر الأشغال اليدوية.

الاقتصاد المنزلي في المدارس الثانوية لم تُفسح هذه المدارس لتدبير المنزل المجال الذي أفسحتهُ المدارس الابتدائية ومدارس الأطفال , وذلك لأنَّ الطالبة تدخلها وقد أضحت من فضليات ربَّات المنزل , لا ينقصها إلاَّ النزر القليل , فتراجع فيها كلَّ ما تعلَّمت قبلًا مع التطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت