فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 2201

جبال سافوى لمن أصيبوا بهذا الداء. والسببُ في انتخابهِ من تلك الجبال أنّ التوتَ هنالك يحوي كثيرًا من حمض الساليسيليك بدليل جودة رائحتهِ ولذة طعمهِ. ويؤكدُ كثير من الأطباء أنّ حبَّ التوتِ يُفيدُ النزلة الصدرية كما يشفي المصابين بالسلّ الرئوي على ما المعنا سابقًا. وما السلُّ الرئويُّ إلاّ نزلةٌ صدرية تفاقم أمرها. وقد شهد أمهرُ الأطباء في هذا العصر بفائدةِ هذا الثمر ومثل هذه الأمراض , وقالوا إنهُ الترياقُ الشافي. وقد نقل لنا التاريخ عن المحقق فونتل أنّهُ كان يُحبُّ حَبَّ التوتِ كثيرًا فكان لا يمرُّ بهِ يومٌ دون أن يتناولَ بقدرِ ما يتيسَّرُ لهُ. وقد قيل إنّهُ كان مريضًا ذات يومٍ , فزارهُ بعضُ أصدقائه , وسأله أحدهم قائلًا: كيف صحتك اليوم يا فونتل؟ فأجابهُ هذا على الفور: ليست جيدة يا عزيزي. إن آلام الأمراضِ قبل حلول أوان الصيف ومجيء موسم حب التوت. وكان يعتقد أن حب التوت سبب تعافيه وطول حياتهِ. أما التداوي بحب التوت فهو يُشبه التداوي ببقية الثمار. ويُشترطُ في أكلهِ أن يكونَ , والمِعدَةُ فارغةٌ , لئلاّ يضرَّ ويُسبّبَ سوء هضم لبرودته. ووقت الصباح أحسن الأوقات لتناوله لأَن المعدة تكونُ فارغةً. وهو لا يغسل بالماءِ لئلاّ تذهب رائحتهُ للطيفة , غير أنهُ يجب الاعتناءُ بقطفه وأن يكون نظيفًا ويترك بعقبه. أما المصابون بالأمراض الجلدية كالجرب والزهري الخ فليتجنبوا حبَّ التوت كلَّ التجنُّبِ , لأنّهُ يزيدُ الداءَ شدةً بتكثيره المادة في الجلد.

الليمون الحامض وما قلناه عن حبّ التوت نقولُهُ عن الليمون , فهو يُفيد في أمراض الحلق والنوبات العصبية الخفيفة والإِغماءِ. والليمونُ أكبرُ مضادّ لتعفُّنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت