فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 2201

أثرٍ في البلاد من بعدك. فإنهم خفضوا رايةً , وأضاعوا جيشَ بَرٍّ , وأغرقوا أساطيل بحر , وأذلوا أمة , وأضاعوا وطنًا. هذا كل ما في المكس من قديمٍ وحديث وهو قليل؛ غير أن مناظر الطبيعة فيها غاية ما يُتمنَّى؛ نقاوة الهواء وصفاءُ الطبع وسلامة ُ المعيشة من المصطلحات المزعجة المتعبة أفضلُ وسائل التعافي والسرور

ونشاط النفس.

خليل مطران

الزهور - في ديوان الخليل بضعُ صَفَحاتٍ شعرّيةٍ عنوانُها حكاية عاشَقين بدأت في سنة 1897 وانتهت في سنة 1903. والمقالةُ التي نشرناها في الصّفحات السابقة إنّما كتبها خليلٌ في أواخر عهدِهِ بتلك الحكايةِ يَومِذهبَ إلى رَملِ الإسكندرية مستشفيًا من دائَينِ كانا قد ألمّا بهِ ووصفهما وصفًا بديعًا ملئهُ عواطِفُ نفسٍ حزينةٍ يائسةٍ في قصَائِدَ من أجود الشعر نختار الأبيات التالية من إحداها؛ قال:

إنّي أقمتُ على التعِلَّةِ بالمُنى ... في غُربةٍ قالوا تكونُ دوائي

إنَ يشفِ هذا الجسمَ طينبُ هوائها ... أيُلِطّفُ النّيرانَ طيبُ هَواءِ

عَبَثٌ طوافي في البلدٍِ وعِلَّةٌ ... في عِلّةٍ مَنفايَ لاستشفاءِ

متفرِّدٌ بصبابتي متفرِّدٌ ... بكآبتي مفرِّدٌ بعنائي

شاكٍ إلى البحرِ اضطرابَ خواطري ... فيُجيبني برياحهِ الهوجاءِ

ثاوٍ على صخرٍ أصمَّ وليتَ لي ... قلبًا كهذي الصخرةِ الصَمَّاءِ

يَنتابُها خفّاقُ لجوانبِ ضائِقٌ ... كمَدًا كصدري ساعةَ الإِمساءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت