ولم يحفظ التاريخ بين صفحاته , خلافَ المرسييز وغريبالدي , عن نشيدٍ وطنيّ أنَّهُ أثر في النفوسِ مثلَ ربّنا أحفظ الملك عام 1896 عندما كانت تستعدُّ انكلترا لمحاربة أمريكا. فإنه أظهرَ ما خفي في صدر جون بل من العواطف الكامنة. وما زال منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا يُنشدُهُ البريطانيّون في انتصارهم فيملأهم فِرحًا وسرورًا , وفي خذلانهم فيوليهم شجاعة وإِقدامًا. أمَّا تاريخهُ فيرجع إلى سنة 1766 إذ كان يُنشدُ باللاتينية في عهد جيمس الثاني. إلا أنه يوجد في انكلترا نفسها من يعارضُ في جعلهِ نشيدًا رسميًّا. والمعارضون قسمان: الأول يقول إِنه لا يجوزُ دينيًّا أن نطلب من الله سحقَ أعدائنا. فهم ينشدون بدَلهُ بارك يا رب وطننا وفيهِ يرجونَ للهَ حفظَ بلادِهم وحمايتها وانتشار السلامِ في العالم حتى يُصبحَ عدوُّهم صديقًا. والقسم الثاني يَضعُ الشعبَ في المقامِ الأوَّل , ويرى أن يُهتَفَ باسمهِ لا باسمِ الملوك. فوضَعَ لنفسه متى تنجّي الشعبَ يا ربَّنا ` ومطلِعُهُ متى تنجّي الشعب ياربّنا يا إله الرمة لا الملوك فقط بل الشعوبَ , لا التيجانَ , ولكن بني الإِنسان ولا يزالُ في انكلترا من يظنُّ أنَّ هذا في صحة الملك ` هو أحقُّ بجعلهِ نشيدًا وطنيًّا من ربنا احفظِ الملكَ إِلاَّ أنهُ لا يتَّفقُ مع الذَّوقِ تحيّةُ ملكِ من بيتِ هانوفر بنشيدٍ وُضِعَ على نُفوسِ الشعبِ لاستردادِ سلالةِ ستوارت