في قينة تُنشد
يا مَن بكى الرَّبعَ أفنى في معَاهِدِهِ ... شبابَهُ وبَكى الأيَّام والسَّكنَا
تعالَ أُسْمِعكَ شَدْوًا يستعيدُ بهِ ... فؤَادُك الرَّبعَ والأحبابَ والزمنا
خليل مطران
أنتِ والدَّهرُ
أسيدتي. لا الدَّهرُ يُسعِفُ مطلبي ... ولا أنتِ إنّي حِرْتُ بينكما جدًّا
إذا رُمتُ شيئًا جِئتماني بِضِدِّهِ ... لقد صِرْتِ لي ضِدًّا وقد صارلي ضدَّا
سألتُكِ ودًّا فاسْتطبتِ لي الجفا ... وأمَّلْتُ قربًا فارتضى الدَّهرُ لي البعدا
تشابهتما جَورًْا وغدرًا وقوَّةً ... فصيّرتهِ ندًّا ولم تقبلي ندَّا
فلا تحرماني لذّةً من تألّمٍ ... ولا تسلباني الوجدَ لن أسلوَ الوجدا
خذا جسدي والروحَ فاقتسماهما ... ولكن دعا لي وحدَه ذلك الكبدا
حفظتُ بهِ عهدًا وأخشى ضياعَهُ ... وغني لأُبقي الكبد كي أُبقيَ العهدا
ولي الدين يكن
يا آسيَ الحيّ
يا آسيَ الحيّ هلْ فَتّشتَ في كبدِي ... وهلْ تبيّنتَ داءً في زواياها
أوَّاهُ من حُرُقٍ أودتْ بعظَمِها ... ولم تَزَلْ تتمشّى في بقاياها
يا شوقُ رِفقً بأضلاعٍ عصفتَ بها ... فالقلبُ يخفُقُ ذُعرًا في حناياها
إسماعيل صبري