فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 2201

وقال بعنوان: حالة ثورة النفس في سكونها

فؤادي من الآمال في العيش مجدبُ ... وجوي مسودّ الحواشي مقطّبُ

تمرُّ بي الأيَّامُ وهي كأنها ... صحائفُ بيضُ للعيونِ تقلّبُ

كأنْ لم يخطَّ الدهرُ فيهنَّ أسطرًا ... يبيتُ لها الإنسانُ يطفو ويرسبُ

شغلتُ بماضي العيشِ عن كل حاضرٍ ... كأني أدركتُ الذي كنتُ أطلبُ

وما كلَّتِ الأيَّام من فرطِ عَدْوِها ... ولا عطّل الأفلاكَ خطبٌ عصبصبٌ

لقد كان للدنيا بنفسي حلاوةٌ ... فأضجرني منها الأذى والتقُّلبُ

وقد كان يُصببني النسيمُ إذا هفا ... ويعجبني سجعُ الحمامِ ويُطربُ

ويفتنني نومُ الضياءِ عشيَّةً ... لى صفحةِ الغدران وهي تُسبسبُ

فما لي سقى اللهُ الشبابَ وجهلهُ ... أراني كأني من دمائي أشربُ

ومالي كأني ظلّلتني سحابة ... لها من محفوفاتِ الأساودِ هيدَبُ

سأصرخُ إمَّا هاجتِ الرّيحُ صرخةً ... تقولُ لها الموتى ألا أين نهربُ

وقال بعنوان: الملل من الحياة

أكلّما عشتُ يومًا ... أحسستُ أني مُتُّهْ

وكلّما خلتُ أني ... وجدتُ خِلصًا فقدتُهْ

لا أعرفُ الأمن عمري ... كأنني قد رُزِئتُهْ

ما تأخذُ العينُ إلاّ ... ما ملّلني ومللنُهْ

كأنّ عينيَ مدلو ... لةٌ على ما كرهتُهْ

تُضيئُني الشمسُ لكن ... لأجتلي ما أجمتُهْ

ثوبُ الحياةِ بغيضٌ ... يا ليتني ما لبستُهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت