ولا يزال من أولاده حضرة النطاسي البارع الدكتور أنطون نقاش وعزتلو القانوني الشهير جان بك نقاش الذي استأنف الاشتغال بالمحاماة بمكتب والده، وحضرات الأفاضل الأفندية بطرس وأيوب ونقولا.
وقد ترك آثارًا أدبية وعلمية جليلة منها روايات وأشهرها الشيخ الجاهل، وربيعة، والوصي. وديوان شعر منسجم بليغ. وقد ترجم كتبًا قانونية كثيرة وعلق شرحها وملاحظاته عليها منها قانون الأراضي، وقانون الجزاء، وقانون المحاكمات الحقوقية، وقانون التجارة وذيله، وقانون الأبنية، وقانون تشكيل المحاكم إلخ. وله مقالات وخطب شائقة نشر معظمها في جريدة المصباح التي أنشأها سنة 1889 فكانت في مقدمة الصحف العربية.
وقد نال الرتبة الثانية والوسام المجيدي الثالث من الدولة العثمانية ووسام سان غرعوار من طبقة شفاليه. وفي سنة 1869 زار سورية سمو الغرندوق فردريك (الذي صار فيما بعد إمبراطورًا لألمانيا وهو ولد الإمبراطور غليوم الحالي) فامتدحه صاحب الترجمة بقصيدة عصماء فأهدى إليه دبوسًا ثمينًا مرصعًا بحجر كريم. وأهدى إليه سمو الغرندوق نقولا شقيق قصير روسيا خاتمًا جميلًا في مثل هذه المناسبة.
هذه هي بعض مآثر ذلك النائب الكريم أحببنا أن نوردها اليوم بمناسبة التئام مجلس المبعوثان، قيامًا بواجب الذكر نحو الذين خدموا البلاد والعلم والأدب بأمانة وإخلاص.