في أن الانتخابات الجارية الآن ستكلفها مثل هذا المبلغ على الأقل.
وليست هذه الأرقام إلا التي يعترف بها المنتخبون رسميًا والتي يجيزها القانون. ويقول العارفون أن حقيقة ما ينفق إبان الانتخابات يبلغ ضعفي هذا المبلغ، أي أن كل تجديد انتخاب يكلف البلاد 50 مليون فرنك تقريبًا. ولذلك ترى المنتخِبين والمنتخَبين لا يميلون كثيرًا إلى تجديد الانتخابات العمومية، ناهيك بما يلحق بالتجارة والصناعة من وقوف الحال. فإن المرشحين يقتصدون في نفقاتهم تأهبًا لمصروف الانتخاب، فتهجر المسارح والفنادق والمتنزهات وكل المحلات العمومية، لأن زبائنها ينتشرون في كل أطراف البلاد للاهتمام بشؤون الانتخابات التي تستمر مدة أربعة أسابيع تقريبًا.
وفي السلطنة الإنكليزية 7 ملايين وستمئة ألف منتخِب ويؤخذ من كتابٍ خاص نشر في هذا الموضوع أن كل صوت يكلف بالتعديل 3 شلنات و10 بنسات (4 فرنكات و75 سنتيمًا) وأغلى ثمن للأصوات هو في ايكوسيا حيث يكلف الصوت 5 فرنكات و50 سنتيمًا، وأرخص الأصوات في ارلندا، حيث يبلغ ثمن الصوت 3 فرنكات و60 سنتيمًا، وكلف مستر اسكويث انتخابه في المرة الأخيرة 20 ألف فرنك، ومستر بلفور 40 ألفًا والسرجون بثل 110 آلاف وهو أكبر مبلغ أنفق في هذه الغاية.
ولا يحق الانتخاب في إنكلترا إلا للذي يدفع أجرة منزل على الأقل عشرة جنيهات في السنة. وإجراء الانتخابات في أوائل السنة لا يوافق الأحرار لأن العامل الإنكليزي في تلك
المدة يكون متغيبًا عن منزله، ومن