فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 2201

الأكل أو يحاول التأثير عليه بالوعد أو الوعيد.

وبالرغم عن كل هذه التشديدات لا يزال هناك من يخرق القانون. فإن الناخب يتلقى يوم الانتخاب ضمن ظرف خصوصي تذكرة للسفر مجانًا في السكة الحديدية إلى دائرة الانتخاب دون أن يعلم مصدرها. وهناك حيل كثيرة تستعمل لتعدي ما يجيزه القانون. ولكن لما كانت جميع الأحزاب تعول عليها لم يقم من يشكو أو يداعي. وعليه فإن للدراهم الكلمة الأولى في الانتخابات في إنكلترا كما في غيرها، والحزب الذي لديه ثروة كبيرة في دائرة من الدوائر الانتخابية يمكنه أن يضمن النصر لأشياعه.

على أن الانتخابات الإنكليزية ليست معرضة للضغط الإداري كما هو جارٍ في باقي البلاد. فليس هناك من مأمورين إداريين يأتمرون بأمر ناظر الداخلية فيجرون الانتخابات على هواه.

وبالإجمال فإن لدى الإنكليز كما لدى غيرهم ألف طريقة وطريقة للتأثير على أصحاب الأصوات ولكن تحقيق ذلك من الأمور الصعبة بل المستحيلة. ولما كانت هذه الطريق توافق تارة هذا الحزب وتارة تؤيد ذاك، فليس من يريد أن يتحمل مسؤولية تعديلها أو مقاومتها. وهكذا تظل الأمور جارية مجراها المعتاد ما دامت النفس البشرية ذات مطامع وأميال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت